Skip to content

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية ٣٨١٢ - (ع) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو عمرو، وقيل: أبو عبد الله، ويقال: أبو ليلى أمير المؤمنين ذو النورين رضي الله عنه

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Printed page ٥/ ٢٤٥

عثمان إذ قتلوه وانتهكوا دمه ... صبيحة ليلة النحر

وبويع عام الرعاف.

وفي "الطبقات": أسلم قديمًا قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم، فلما أسلم أخذه عمه الحكم بن أبي العاص فأوثقه رباطًا، فلما رأى صلابته على دينه تركه، وآخى النبي ﷺ بينه وبين عبد الرحمن بن عوف، وقيل: بينه وبين أوس بن ثابت، ويقال: بين أبي عبادة سعد بن عثمان الزرقي، واستخلفه ﷺ على المدينة، حين خرج إلى غزوة ذات الرقاع، واستخلفه عليها أيضًا لما خرج إلى غطفان بذي أمر، وكان رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير، حسن الوجه، رقيق البشرة، كبير اللحية عظيمها، أسمر اللون، عظيم الكراديس، بعيد ما بين المنكبين، كثير شعر الرأس يصفر لحيته، وكان يتوضأ لكل صلاة لسلس أصابه، وكان أبيض الرأس واللحية.

وقال ابن سيرين: كان أعلمهم بالمناسك، وكان تاجرًا في الجاهلية والإسلام، وكان يدفع ماله قراضًا.

وعن عطاء بن أبي رباح: أن عثمان صلى بالناس ثم قام خلف المقام، فجمع كتاب اللَّه تعالى في ركعة، فكانت وتره.

وعن مالك بن أبي عامر قال: كان الناس يتوقون أن يدفنوا موتاهم في حش كوكب، فكان عثمان يقول: يوشك أن يهلك رجل صالح فيدفن هناك، فيتأسى الناس به، فكان عثمان أول من دفن فيه.

وعن البهي: أن عثمان صلى عليه ستة عشر رجلا بِجُبير سبعة عشر.

ولما قُتِلَ، قال ثمامة بن عدي القرشي -وله صحبة-: هذا حين أنزعت خلافة النبوة من أمة محمد ﷺ وصار ملكًا، من غلب على شيء أكله.

وقال أبو حميد الساعدي لَمَّا قُتِلَ: اللهم لك عليَّ ألا أضحك حتى ألقاك. ولما بلغ قتله أبا هريرة انتحب بكاءً، وكذلك زيد بن ثابت.

وقال حسان بن ثابت (١):

وَكَأَنَّ أَصحابَ النَّبِيّ عَشِيَّةً ... بُدنٌ تُنَحَّرُ عِندَ بابِ المَسجِدِ