Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ١٢٢

ومن الأحكام ما يختص بِبَني (١) هاشم أو بني هاشم مع بني المطلب دون سائر قريش؛ كالاستحقاق من خمس الغنائم، وتحريم الصدقة، ودخولهم في الصلاة إذا صلي على آل محمد، وثبوت المزية على غيرهم. [المستدرك ١/ ١١٦ - ١١٧]

(لما كَمَّل النبي مرتبة التعبد كملت له المغفرة واستحق التقديم علي الخلائق)

١٢٠٧ - قال ابن القيم ﵀: ولما كمل سيد ولد آدم هذه المرتبة (٢): وصفه الله بها في أشرف مقاماته: مقام الإسراء؛ كقوله: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: ١] ومقام الدعوة كقوله: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ [الجن: ١٩]، ومقام التحدي كقوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ [البقرة: ٢٣] وبذلك استحق التقديم على الخلائق في الدنيا والآخرة.

وكذلك يقول المسيح ﵇ لهم إذا طلبوا منه الشفاعة بعد الأنبياء ﵈: "اذهبوا إلى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر" (٣).

سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية (قدس الله روحه) يقول: فحصلت له تلك المرتبة بتكميل عبوديته للّه تعالى وكمال مغفرة الله له (٤). [المستدرك ١/ ١١٧ - ١١٨]

* * *