Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ١٢١

وأما اسم "الشرف" فليس هو من الأسماء التي علق الشارع بها حكمًا حتى يكون حده متلقى من جهة الشرع.

وأما "الشريف في اللغة" فهو خلاف الوضيع والضعيف، كما قال

النبي ﷺ:" إنما أهلك من كان قبلكم أثهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد".

ومن رأسه الناس وشرفوه كان شريفهم.

وأما أحكام الشريعة التي علقت فهي مذكورة باسم النبي ﷺ، وباسم أهل بيته، وذوي القربى، وهذه الأسماء الثلاثة تتناول جميع بني هاشم لا فرق بين ولد العباس وولد أبي طالب وغيرهم، وأعمام النبي ﷺ الذين بقيت ذريتهم: العباس، [وأبو طالب] (١)، والحارث بن عبد المطلب، وأبو لهب.

فمن كان من الثلاثة الأول حرمت عليهم الزكاة، واستحقوا من الخمس باتفاق.

وأما ذرية أبي لهب ففيه خلاف بين الفقهاء، لكن "أبي لهب " خرج عن بني هاشم لما نصروا النبي ﷺ ومنعوه ممن كان يريد أذاه من قريش، ودخل مع بني هاشم بنو المطلب؛ ولهذا جاء عثمان بن عفان وجبير بن مطعم ﵄ إلى النبي ﷺ حين أعطى من خمس خيبر لبني هاشم وبني المطلب فقالا: يا رسول الله أما إخواننا بنو هاشم فلا ننكر فضلهم لأنك منهم وأما بنو المطلب فإنما هم ونحن منك بمنزلة واحدة فقال: "إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد" (٢). [المستدرك ١/ ١١٥ - ١١٦]

١٢٠٦ - من الأحكام ما تشترك فيه قريش كلها نحو الإمامة الكبرى.