Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ١٢٠

مَعَ الْأَسْبَابِ الَّتِي تَقْوَى مَعَهَا دَوَاعِي الْمُوَافَقَةِ، فَإِنَّهُ كَانَ شَابًّا، وَدَاعِيَةُ الشَّبَابِ إِلَيْهَا قَوِيَّة، وَعَزَبًا لَيْسَ لَهُ مَا يُعَوِّضُهُ ويرُدُّ شَهْوَتَهُ، وَغَرِيبًا، وَالْغَرِيبُ لَا يَسْتَحِي فِي بَلَدِ غُرْبَتِهِ مِمَّا يَسْتَحِي مِنْهُ مَن بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَمَعَارِفِهِ وَأَهْلِهِ، وَمَمْلُوكًا، وَالْمَمْلُوكُ أَيْضًا لَيْسَ وَازِعُهُ كَوَارعِ الْحُرِّ، وَالْمَرْأَةُ جَمِيلَةٌ، وَذَاتُ مَنْصِبٍ، وَهِيَ سَيِّدَتُهُ، وَقَد غَابَ الرَّقِيبُ، وَهِيَ الدَّاعِيَةُ لَهُ إِلَى نَفْسِهَا، وَالْحَرِيصَةُ عَلَى ذَلِكَ أَشَدَّ الْحِرْصِ، وَمَعَ ذَلِكَ تَوَعَّدَتْهُ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ بِالسِّجْنِ وَالصَّغَارِ، وَمَعَ هَذِهِ الدَّوَاعِي كُلِّهَا صَبَرَ اخْتِيَارًا، وَإِيثَارًا لِمَا عِنْدَ اللهِ، وَأَيْنَ هَذَا مِن صَبْرِهِ فِي الْجُبِّ عَلَى مَا لَيْسَ مِن كَسْبِهِ؟ [المستدرك ١/ ١٤٤ - ١٤٥]

* * *

(حكم ساب الأنبياء أو الصحابة خير الأمم وخير هذه الأمة)

١٢٠٤ - أجمع المسلمون على أن من سبَّ نبيًّا فقد كفر، ومن سب أحدًا من الأولياء الذي ليسوا بأنبياء فإنه لا يكفر، إلا إذا كان سبه مخالفًا لأصل الإيمان مثل أن يتخذ ذلك السب دينًا وقد علم أنه ليس بدين.

وعلى هذا ينبني النزاع في تكفير الرافضة (١). [المستدرك ١/ ١١٩]

* * *

(عترة النبي ﷺ واسم الشرف والأشراف)

١٢٠٥ - أما "عترة النبي" ﷺ الأقربين التي قال الله فيها: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ [الشعراء: ٢١٤] فقيل: إنها قريش كلها؛ لأنها لما نزلت هذه الآية عم قريش بالنذارة ثم خص الأقرب فالأقرب.