Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ١٠٧

١١٨٣ - التَّدَاوِي بِأَكْلِ شَحْمِ الْخِنْزِيرِ: لَا يَجُوزُ.

وَأَمَّا التَّدَاوِي بِالتَّلَطُّخِ بِهِ ثُمَّ يَغْسِلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: فَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى جَوَازِ مُبَاشَرَةِ النَّجَاسَةِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَفِيهِ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْحَاجَةِ، كَمَا يَجُوزُ اسْتِنْجَاءُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ وَإِزَالَةُ النَّجَاسَةِ بِيَدِهِ.

وَمَا أُبِيحَ لِلْحَاجَةِ جَازَ التَّدَاوِي بِهِ، كَمَا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِلُبْسِ الْحَرِيرِ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ.

وَمَا أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ كَالْمَطَاعِمِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِهَا، كَمَا لَا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِشُرْبِ الْخَمْرِ لَا سِيَّمَا عَلَى قَوْلِ مَن يَقُولُ: إنَّهُم كَانُوا يَنْتَفِعُونَ بِشُحُومِ الْمَيْتَةِ فِي طَلْيِ السُّفُنِ وَدَهْنِ الْجُلُودِ وَالاِسْتِصْبَاحِ بِهِ وَأَقَرَّهُم النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا نَهَاهُم عَن ثَمَنِهِ.

وَلهَذَا رَخَّصَ مَن لَمْ يَقُلْ بِطَهَارَةِ جُلُودِ الْمَيْتَةِ بِالدِّبَاغِ فِي الاِنْتِفَاعِ بِهَا فِي الْيَابِسَاتِ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، وَفِي الْمَائِعَاتِ الَّتِي لَا تُنَجِّسُهَا. [٢٤/ ٢٧٠ - ٢٧١]

* * *

الرؤى

١١٨٤ - تَعْبِيرُ الرُّؤْيَا مَدَارُهُ عَلَى الْقِيَاسِ وَالاِعْتِبَارِ وَالْمُشَابَهَةِ الَّتِي بَيْنَ الرُّؤَيا وَتَأْوِيلِهَا (١). [٢٠/ ٨٢ - ٨٣]