Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ١٠٦

عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَحْمَد: قَرَأت عَلَى أَبِي .. عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: إذَا عَسِرَ عَلَى الْمَرْأَةِ وِلَادَتُهَا فَلْيَكْتُبْ: بِسْمِ اللّهِ لَا إلَهَ إلَّا اللّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦)﴾ [النازعات: ٤٦]، ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (٣٥)﴾ [الأحقاف: ٣٥].

قَالَ عَبْدُ اللهِ: رَأَيْت أَبِي يَكْتُبُ لِلْمَرْأَةِ فِي جَامٍ أَو شَيْءٍ نَظِيفٍ. [١٩/ ٦٤]

١١٨٠ - كُلُّ اسْمٍ مَجْهُولٍ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْقِيَ بِهِ، فَضْلًا عَن أَنْ يَدْعُوَ بِهِ، وَلَو عَرَفَ مَعْنَاهَا وَأَنَّهُ صَحِيحٌ: لَكُرِهَ أَنْ يَدْعُوَ اللّهَ بِغَيْرِ الْأَسْمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ. [٢٤/ ٢٨٣]

* * *

(التداوي بالحرام والنجاسة)

١١٨١ - إنْ كَانَ الْمَذْبُوحُ مِمَّا يُبَاحُ أَكْلُهُ جَازَ التَّدَاوِي بِمَرَارَتِهِ وَإِلَّا فَلَا.

١١٨٢ - التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ حَرَامٌ بِنَصِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَعَلَى ذَلِكَ جَمَاهِيرُ أَهْلِ الْعِلْمِ، ثَبَتَ عَنْهُ فِي "الصَّحِيحِ" (١): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ تُصْنَعُ لِلدَّوَاءِ فَقَالَ: "إنَّهَا دَاء وَلَيْسَتْ بِدَوَاء".

وَلَيْسَ هَذَا مِثْل أَكْلِ الْمُضْطَرِّ لِلْمَيْتَةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ قَطْعًا، وَلَيْسَ لَهُ عَنْهُ عِوَضٌ، وَالْأَكْلُ مِنْهَا وَاجِبٌ، فَمَن اُضْطُرَّ إلَى الْمَيْتَةِ وَلَمْ يَأْكُلْ حَتَّى مَاتَ دَخَلَ النَّارَ (٢).

وَهُنَا لَا يُعْلَمُ حُصولُ الشّفَاءِ، وَلَا يَتَعَيَّنُ هَذَا الدَّوَاءُ، بَلِ اللّهُ تَعَالَى يُعَافِي الْعَبْدَ بِأَسْبَابٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَالتَّدَاوِي لَيْسَ بِوَاجِبٍ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَلَا يُقَاسُ هَذَا بِهَذَا. [٢٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧]