Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية حكم الغناء؟

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٩٢

١١٥٣ - مَن جَعَلَ مَا لَيْسَ مَشْرُوعًا وَلَا هُوَ دِينًا وَلَا طَاعَةً وَلَا قُرْبَةً جَعَلَهُ دِينًا وَطَاعَة وَقُرْبَةً: كَانَ ذَلِكَ حَرَامًا بِاتفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. [٣١/ ٣٨]

* * *

(حكم الكذب لإضحاك الناس

؟)

١١٥٤ - الْمُتَحَدِّثُ بِأحَادِيثَ مُفْتَعَلَةٍ لِيُضْحِكَ النَّاسَ أَو لِغَرَضٍ آخَرَ: عَاصٍ للّهِ وَرَسُولِهِ، وَقَد رَوَى بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إنَّ الَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ الْقَوْمَ: وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ ثُمَّ وَيْلٌ لَهُ" (١).

وَقَد قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ فِي جدٍّ وَلَا هَزْلٍ، وَلَا يَعِدُ أَحَدُكُمْ صَبِيَّهُ شَيْئًا ثُمَّ لَا يُنْجِزُهُ. [٣٢/ ٢٥٦]

* * *

(حكم الغناء

؟)

١١٥٥ - رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أَنْوَاعٍ مِن اللَّهْوِ فِي الْعُرْسِ وَنَحْوِهِ، كمَا رَخَّصَ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ فِي الْأَعْرَاسِ وَالْأَفْرَاحِ.

وَأَمَّا الرّجَالُ عَلَى عَهْدِهِ فَلَمْ يَكُن أَحَدٌ مِنْهُم يَضْرِبُ بِدُفٍّ وَلَا يُصَفِّقُ بِكَفٍّ، بَل قَد ثَبَتَ عَنْهُ فِي "الصَّحِيحِ" أَنَّهُ قَالَ: "التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ وَالتَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ" (٢). "وَلَعَنَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِن النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ. والمتشبهين مِن الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ" (٣).

وَلَمَّا كَانَ الْغِنَاءُ وَالضَّرْبُ بِالدُّفِّ وَالْكَفِّ مِن عَمَلِ النِّسَاءِ كَانَ السَّلَفُ يُسَمُّونَ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِن الرِّجَالِ مُخَنَّثًا، وَيُسَمُّونَ الرِّجَالَ الْمُغَنِّينَ مَخَانِيث، وَهَذَا مَشْهُورٌ فِي كَلَامِهِمْ. [١١/ ٥٦٥ - ٥٦٦]