تقريب فتاوى ابن تيمية
وَالْمَقْصُودُ هُنَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَرَّقَ بَيْنَ الِاغْتِيَابِ وَبَيْنَ الْبُهْتَانِ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الْمُخْبِرَ بِمَا يَكْرَهُ أَخُوهُ الْمُومِنُ عَنْهُ إذَا كَانَ صَادِقًا فَهُوَ الْمُغْتَابُ، وَفِي قَوْلِهِ ﷺ: "ذِكْرُك أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ" (١) مُوَافَقَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: ١٢]، فَجَعَلَ جِهَةَ التَّحْرِيمِ كَوْنَهُ أَخًا أُخُوَّةَ الْإِيمَانِ؛ وَلذَلِكَ تغلظت الْغِيبَةُ بِحَسَبِ حَالِ الْمُؤْمِنِ، فَكُلَّمَا كَانَ أَعْظَمَ إيمَانًا كَانَ اغْتِيَابُهُ أَشَدَّ (٢). [٢٨/ ٢٢٣ - ٢٢٥]
١١٤٩ - شُهُودُ الْمُنْكَرِ مِن غَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا إكْرَاهٍ: مَنْهِيٌّ عَنْهُ (٣). [٢١/ ٣٣٤]
١١٥٠ - كَشْفُ النِّسَاءِ وُجُوهَهُنَّ بِحَيْثُ يَرَاهُنَّ الْأَجَانِبُ غيْرُ جَائِزٍ، وَعَلَى وَليِّ الْأَمْرِ: الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَن هَذَا الْمُنْكَرِ وَغَيْرِهِ، وَمَن لَمْ يَرْتَدِعْ فَإِنَّهُ يُعَاقَبُ عَلَى ذَلِكَ بِمَا يَزْجُرُهُ. [٢٤/ ٣٨٢]
١١٥١ - أما الشابة: فلم يُرَخِّصْ أحدٌ مِن الأئمة الأربعة في حضورها مجتمع الرجال الأجانب، لا في الجنازة ولا في العرس. [المستدرك ٣/ ١٤٦]
١١٥٢ - أَصْلُ الدِّينِ: أَنَّهُ لَا وَاجِبَ إلَّا مَا أَوْجَبَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَلَا حَرَامَ إلَّا مَا حَرَّمَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَلَا مَكْرُوهَ إلَّا مَا كَرِهَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَلَا حَلَالَ إلَّا مَا أَحَلَّة اللهُ وَرَسُولُهُ، وَلَا مُسْتَحَبَّ إلَّا مَا أحَبَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ.
فَالْحَلَالُ مَا حَلَّلَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَالدِّينُ مَا شَرَعَة اللّهُ وَرَسُولُهُ؛ وَلهَذَا أَنْكَرَ اللهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَغَيْرِهِمْ مَا حَلَّلُوهُ أَو حَرَّمُوهُ أَو شَرَعُوهُ مِن الذينِ بِغَيْرِ إذْنٍ مِن اللهُ. [٢٩/ ٣٤٥]