تقريب فتاوى ابن تيمية
المحرمات والذنوب والمعاصي
١١١٩ - مَن عُرِفَ مِنْهُ التَّظَاهُرُ بِتَرْكِ الْوَاجِبَاتِ أَو فِعْلِ الْمُحَرَّمَاتِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِق أَنْ يُهْجَرَ وَلَا يُسَلَّمَ عَلَيْهِ تَعْزِيزا لَهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَتُوبَ. [٢٣/ ٢٥٢]
١١٢٠ - الْمَعَازِفُ: هِيَ خَمْرُ النُّفُوسِ، تَفْعَلُ بِالنُّفُوسِ أَعْظَمَ مِمَّا تَفْعَلُ حُمَيَّا الْكُؤُوسِ، فَإِذَا سَكِرُوا بِالْأَصْوَاتِ حَلَّ فِيهِمْ الشِّرْكُ، وَمَالُوا إلَى الْفَوَاحِشِ هاِلَى الظُّلْمِ، فَيُشْرِكُونَ وَيَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ وَيَزْنُونَ. [١٠/ ٤١٧]
١١٢١ - ثَبَتَ فِي "الصَّحِيحِ" عَن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَن تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا مِن غَيْرِ عُذْرٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ" (١) فَإِذَا كَانَ طَبَعَ عَلَى قَلْبِ مَن تَرَكَ الْجُمَعَ وَإِن صَلَّى الظُّهْرَ فَكَيْفَ بِمَن لَا يُصَلِّي ظُهْرًا وَلَا جُمعَةً وَلَا فَرِيضَةً وَلَا نَافِلَةً. [١٠/ ٤٤٦]
١١٢٢ - الِاسْتِمْنَاءُ لَا يُبَاحُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ سَلَفًا وَخَلَفًا، سَوَاءٌ خُشِيَ الْعَنَتُ أَو لَمْ يُخْشَ ذَلِكَ.
وَكَلَامُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَا رُوِيَ عَن أَحْمَد فِيهِ إنَّمَا هُوَ لِمَن خَشِيَ "الْعَنَتَ"، وَهُوَ الزنى وَاللِّوَاطُ خَشْيَةً شَدِيدَةً خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِن الْوُقُوعِ فِي ذَلِكَ فَأُبِيحَ لَهُ ذَلِكَ لِتَكْسِيرِ شِدَّةِ عَنَتِهِ وَشَهْوَتِهِ.
وَأَمَّا مَن فَعَلَ ذَلِكَ تَلَذُّذًا أَو تَذَكُّرًا أَو عَادَةً؛ بِأَنْ يَتَذَكَّرَ فِى حَالِ اسْتِمْنَائِهِ صُورَةً كَأَنَّهُ يُجَامِعُهَا، فَهَذَا كُلُّهُ مُحَرَّمٌ لَا يَقُولُ بِهِ أَحْمَد وَلَا غَيْرُهُ،