تقريب فتاوى ابن تيمية
خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ" (١). [المستدرك ١/ ٢٠٩]
١٠٧٣ - كلما ازدادت معرفة الإنسان بالنفوس ولوازمها وتقلب القلوب وبما عليها من الحقوق للّه ولعباده، وبما حدَّ لهم من الحدود علم أنه لا يخلو أحد من ترك بعض الحقوق وتعدي بعض الحدود ولهذا أمر الله عباده أن يسألوه أن يهديهم الصراط المستقيم في اليوم والليلة في المكتوبة وحدها سبع عشرة مرة، وهو صراط الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ومن يطع اللّه ورسوله فهو مع هؤلاء. [المستدرك ١/ ٢١١]
١٠٧٤ - كان المشايخ يقرنون بين هذه الثلاثة:
أ - الشكر لما مضى من إحسان ربه.
ب - والاستغفار لما تقدم من إساءة العبد إلى نفسه.
ج - والاستعانة لما يستقبله العبد من أموره.
فلا بدَّ لكلِّ عبد من الثلاثة.
فقوله: "الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره" يتناول ذلك، فمن قصر في واحد منها فقد ظلم نفسه بحسب تقصيره. [المستدرك ١/ ٢١٢]
١٠٧٥ - قول القائل: ما مفهوم قول الصديق ﵁: "ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا" (٢) والدعاء بين يدي اللّه لا يحتمل المجاز، والصديق ﵁ من أئمة التابعين (٣)، والرسول ﷺ أمره بذلك: هل كان له نازلة شبهة؟ إن قال: كان