تقريب فتاوى ابن تيمية
الَّذِي لَزِمَ غَرِيمَهُ: "مَا فَعَلَ أَسِيرُك؟ " (١). [٢٩/ ١٤٨٣]
* * *
(التنابز بالألقاب والاستهزاء بالآخرين)
١٠٤١ - قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى﴾ الْآيَةَ [الحجرات: ٩].
ثُمَّ نَهَاهُم عَن أَنْ يَسْخَرَ بَعْضُهُم بِبَعْضِ وَعَن اللَّمْزِ وَالتَّنَابُزِ بِالْأَلْقَابِ وَقَالَ: ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ [الحجرات: ١١] وَقَد قِيلَ: مَعْنَاهُ: لَا تُسَمِّيهِ فَاسِقًا وَلَا كَافِرًا بَعْدَ إيمَانِهِ، وَهَذَا ضَعِيفٌ؛ بَل الْمُرَادُ: بِئْسَ الِاسْمُ أَنْ تَكُونُوا فُسَّاقًا بَعْدَ إيمَانِكُمْ .. وَفِي "الصَّحِيحَيْنِ" (٢) عَن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ".
يَقُولُ: فَإذَا سَابَبْتُم الْمُسْلِمَ وَسَخِرْتُمْ مِنْهُ وَلَمَزْتُمُوهُ: اسْتَحْقَقْتُمْ أَنْ تُسَمَّوا فُسَّاقًا. [٧/ ٢٤٨]
* * *
(الفخر والبغي، والفخر بالإسلام والشريعة)
١٠٤٢ - لمسلم وأبي داود وغيرهما (٣) عن عياض بن حمار عن النَّبِيّ ﷺ: "إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحدٌ على أحدٍ، ولا يبغي أحدٌ على أحدٍ"، جمع النَّبِيّ ﷺ بين نوعي الاستطالة؛ لأن المستطيل إن استطال بحق فهو المفتخر، وإن استطال بغير حق فهو الباغي؛ فلا يحل لا هذا، ولا هذا. [المستدرك ١/ ١٥٥]
* * *