تقريب فتاوى ابن تيمية
حَتَّى يَجْعَلُونَ الْجَهْلَ بِمَا تَجِبُ مَعْرِفَتُهُ مِن الشَّرِّ -الَّذِي يَجِبُ اتِّقَاؤُهُ-: مِن سَلَامَةِ الْبَاطِنِ (١). ثُمَّ مَعَ هَذَا الْجَهْلِ وَالْغَفْلَةِ قَد لَا يَجْتَنِبُونَ النَّجَاسَاتِ، وَيُقِيمُونَ الطّهَارَةَ الْوَاجِبَةَ مُضَاهَاةً لِلنَّصَارَى. [١/ ١٥ - ١٦]
١٤٦ - نَتِيجَةُ الْجَمَاعَةِ: رَحْمَةُ اللهِ وَرِضْوَانُهُ وَصَلَوَاتُهُ، وَسَعَادَةُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَبَيَاضُ الْوُجُوهِ.
وَنَتِيجَةُ الْفُرْقَةِ: عَذَابُ اللهِ وَلَعْنَتُهُ، وَسَوَادُ الْوُجُوهِ، وَبَرَاءَةُ الرَّسُولِ ﷺ مِنْهُمْ. [١/ ١٧]
١٤٧ - قَالَ ﷺ فِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ فِي السُّنَنِ مِن رِوَايَةِ فَقِيهَي الصَّحَابَةِ: عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: "ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إخْلَاصُ الْعَمَلِ للهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَلُزومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُم تُحِيطُ مِن وَرَائِهِمْ" (٢)، وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَحْفُوظِ: "إنَّ اللهَ يَرْضَا لَكُمْ ثَلَاثًا: أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَن وَلَّاهُ اللهُ أَمْرَكمْ" (٣).
فَقَد جَمَعَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بَيْنَ الْخِصَالِ الثلَاثِ:
أ- إخْلَاصِ الْعَمَلِ للهِ.
ب- وَمُنَاصَحَةِ أُولي الْأَمْرِ.
ت- وَلُزومِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ.