تقريب فتاوى ابن تيمية
٩٧٥ - مَن احْتَمَلَ الْهَوَانَ وَالْأَذَى فِي طَاعَةِ اللهِ عَلَى الْكَرَامَةِ وَالْعِزِّ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ: كَانَت الْعَاقِبَةُ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَكَانَ مَا حَصَلَ لَهُ مِن الْأَذَى قَد انْقَلَبَ نَعِيمًا وَسُرُورًا، كَمَا أَنَّ مَا يَحْصُلُ لِأَرْبَابِ الذُّنُوبِ مِن التّنَعُّمِ بِالذُّنُوبِ يَنْقَلِبُ حُزنًا وَثبورًا. [١٥/ ١٣٢]
٩٧٦ - الصَّبْرُ ضَابِطُ الْأَخْلَاقِ الْمَأمُورِ بِهَا. [١٦/ ٦٥]
٩٧٧ - إِنَّهُ سُبْحَانَهُ إذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ بِبَابٍ مِنَ الْخَيْرِ (١) وَأَمَرَهُ بِالْإِنْفَاقِ فِيهِ فَبَخِلَ عَاقَبَهُ بِبَاب مِن الشَّرِّ، يَذْهَبُ فِيهِ أَضْعَافُ مَا بَخِلَ بِهِ، وَعُقُوبَتُهُ فِي الْآخِرَةِ مُدَّخَرَةٌ. [١٦/ ٧٠]
٩٧٨ - الصَّبْرُ عَن الْفَاحِشَةِ مَعَ قُوَّةِ الدَّاعِي إلَيْهَا أَعْظَمُ مِن ذَلِكَ الصَّبْرِ [أي: الصبر على الْمَصَائِبِ]؛ بَل وَأَعْظَمُ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى الطَّاعَةِ. [١٧/ ٢٨]
٩٧٩ - كَمَا أَنَّ اللهَ نَهَى نَبِيَّهُ أَنْ يُصِيبَهُ حَزَنٌ أَو ضِيقٌ مِمَن لَمْ يَدْخُلْ فِي الْإِسْلَامِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ فَكَذَلِكَ فِي آخِرِهِ.
فَالْمُومِنُ مَنْهِيٌّ أَنْ يَحْزَنَ عَلَيْهِم أَو يَكُونَ فِي ضَيْقٍ مِن مَكْرِهِمْ.
وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ إذَا رَأَى الْمُنْكَرَ أَو تَغَيُّرَ كَثِيرٍ مِن أَحْوَالِ الْإِسْلَامِ: جَزعَ وَكَلَّ وَنَاحَ كَمَا يَنُوحُ أَهْلُ الْمَصَائِبِ، وَهُوَ مَنْهِي عَن هَذَا؛ بَل هُوَ مَأمُورٌ بِالصَّبْرِ وَالتَّوَكُّلِ وَالثَّبَاتِ عَلَى دِينِ الْإِسْلَام، وَأنْ يُومِنَ بِاللهِ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَاَلَّذِينَ هُم مُحْسِنُونَ، وَأَنَّ الْعَاقِبَةَ لِلتَّقْوَى، وَأنَّ مَا يُصِيبُهُ فَهُوَ بِذُنُوبِهِ فَلْيَصْبِرْ إنَّ وَعْدَ اللهِ حَق وَلْيَسْتَغْفِرْ لِذَنْبِهِ وَلْيُسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّهِ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (٢). [١٨/ ٢٩٥]