Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٨٣

الْأَصْنَامَ (٣٥) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾ [ابراهيم: ٣٥، ٣٦] (١). [٢٧/ ٧٢ - ٩٠]

١١٣ - وَأَمَّا التَّمَسُّحُ بِقَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَقْبِيلُهُ فَكُلُّهُم كَرِهَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ؛ وَذَلِكَ لِأنَّهُم عَلِمُوا مَا قَصَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِن حَسْمِ مَادَّةِ الشّرْكِ وَتَحْقِيقِ التَّوْحِيدِ وَإِخْلَاصِ الدّينِ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. [٢٧/ ٨٠]

١١٤ - قَوْلُ الْقَائِلِ: انْقَضَتْ حَاجَتِي بِبَرَكَةِ اللهِ وَبَرَكَتِك: مُنْكَرٌ مِن الْقَوْلِ؛ فَإِنَّهُ لَا ئقْرَنُ باللهِ فِي مِثْل هَذَا غَيْرُهُ، حَتَّى إنَ قَائِلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْت فَقَالَ: "أَجَعَلْتَنى للهِ نِدًّا؟ بَل مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ" (٢).

وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: "لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّد، وَلَكِنْ قُولُوا مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ شَاءَ مُحَمَّدٌ" (٣). [٢٧/ ٩٥]

١١٥ - لَمْ يَكُن فِي الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ وَالْمَشَايِخِ الْمُتَقَدِّمِينَ مَن يَقُولُ: إنَّ الدُّعَاءَ مُسْتَجَابٌ عِنْدَ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ لَا مُطْلَقًا وَلَا مُعَيَّنًا، وَلَا فِيهِمْ مَن قَالَ: إنَّ دُعَاءَ الْإِنْسَانِ عِنْدَ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ أَفْضَلُ مِن دُعَائِهِ فِي غَيْرِ تِلْكَ الْبُقْعَةِ، وَلَا إنَّ الصَّلَاةَ فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ أَفْضَل مِن الصَّلَاةِ فِي غَيْرِهَا، وَلَا فِيهِمْ مَن كَانَ يَتَحَرَّى الدُّعَاءَ وَلَا الصَّلَاةَ عِنْدَ هَذِهِ الْقُبُورِ؛ بَل أَفْضَلُ الْخَلْقِ وَسَيِّدُهُم هُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَيْسَ فِي الْأَرْضِ قَبْرٌ اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّهُ قَبْرُ نَبِيِّ غَيْرَ قَبْرِهِ، وَقَد اخْتَلَفُوا فِي قَبْرِ الْخَلِيلِ وَغَيْرِهِ (٤) - وَاتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ عِنْدَ زَيارَتهِ وَعَلَى صَاحِبَيْهِ. [٢٧/ ١١٦]