Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية ذم الرافضة وذكر ضلالاتهم ضلال الرافضة وأصل فى دينهم

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٧٦٨

وَالشِّيعَةُ اسْتَتْبَعُوا أَعْدَاءَ الْمِلَّةِ مِن الْمَلَاحِدَةِ وَالْبَاطِنِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ.

وَالْمَقْصُودُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ، فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، فَخُذُوا بِكِتَاب اللهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِه". فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: "وَأَهْلُ بَيْتي أَذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتى، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتي" (١).

فَوَصَّى الْمُسْلِمِينَ بِهِمْ، لَمْ يَجْعَلْهُم أَئِمَّة يَرْجِعُ الْمُسْلِمُونَ إلَيْهِمْ، فَانْتَحَلَت الْخَوَارِجُ كِتَابَ اللهِ، وَانْتَحَلَتْ الشِّيعَةُ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَكِلَاهُمَا غَيْرُ مُتَّبعٍ لِمَا انْتَحَلَهُ؛ فَإِنَّ الْخَوَارجَ خَالَفُوا السُّنَّةَ الَّتِي أَمَرَ الْقُرْآنُ بِاتِّبَاعِهَا، وَكَفَّرُوا الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ أَمَرَ الْقُرْآن بِمُوَالَاتِهِمْ.

وَصَارُوا يَتَتَبَّعُونَ الْمُتَشَابِهَ مِن الْقُرْآنِ، فَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، مِن غَيْرِ مَعْرِفَةٍ مِنْهُم بِمَعْنَاهُ، وَلَا رُسُوخٍ فِي الْعِلْمِ، وَلَا اتِّبَاعٍ لِلسُّنَّةِ، وَلَا مُرَاجَعَةٍ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يَفْهَمُونَ الْقُرْآنَ. وَأَمَّا مُخَالَفَةُ الشِّيعَةِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ فَكَثِيرَةٌ جِدًّا. [١٣/ ٢٠٩ - ٢١٠]

٧٦٣ - الرَّافِضَةُ هُم أَجْهَلُ الطَّوَائِفِ وَأَكْذَبُهَا وَأَبْعَدُهَا عَن مَعْرِفَةِ الْمَنْقُولِ وَالْمَعْقُولِ، وَهُم يَجْعَلُونَ التَّقِيَّةَ مِن أُصُولِ دِينِهِمْ، وَيكْذِبُونَ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ كَذِبًا لَا يُحْصِيهِ إلَّا اللهُ، حَتَّى يَرْوُوا عَن جَعْفَرٍ الصَّادِقِ أَنَّهُ قَالَ: التَّقِيَّةُ دِينِي وَدِينُ آبَائِي. والتَّقِيَّةُ هِيَ شِعَارُ النِّفَاقِ؛ فَإِنَّ حَقِيقَتَهَا عِنْدَهم أَنْ يَقُولُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَهَذَا حَقِيقَةُ النِّفَاقِ.