تقريب فتاوى ابن تيمية
ثُمَّ إذَا كَانَ هَذَا مِن أُصُولِ دِينِهِمْ صَارَ كُلُّ مَا يَنْقُلُهُ النَّاقِلُونَ عَن عَلِيٍّ أَو غَيْرِهِ مِن أَهْلِ الْبَيْتِ مِمَّا فِيهِ مُوَافَقَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَقُولُونَ: هَذَا قَالُوهُ عَلَى سَبِيلِ التَّقِيَّةِ! [١٣/ ٢٦٣]
٧٦٤ - الرَّافِضَةِ الْإِمَامِيَّةِ أُمَّةٌ مَخْذُولَةٌ، لَيْسَ لَهُم عَقْلٌ وَلَا نَقْلٌ، وَلَا دِينٌ صَحِيحٌ، وَلَا دُنْيَا مَنْصُورَةٌ. [٣٥/ ١٢٩، ٢٧/ ٥٤]
٧٦٥ - مِن وَصَايَاهُم [أي: القرامطة والعبيديون] فِي النَّامُوسِ الْأَكْبَرِ وَالْبَلَاغِ الْأَعْظَمِ أَنَّهُم يَدْخُلُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِن "بَابِ التَّشَيُّعِ"؛ وَذَلِكَ لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّ الشِّيعَةَ مِن أَجْهَلِ الطَّوَائِفِ، وَأَضْعَفِهَا عَقْلًا وَعِلْمًا، وَأَبْعَدِهَا عَن دِينِ الْإِسْلَامِ عِلْمًا وَعَمَلًا، وَلِهَذَا دَخَلَت الزَّنَادِقَةُ عَلَى الْإِسْلَامِ مِن بَابِ الْمتَشَيِّعَةِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، كَمَا دَخَلَ الْكُفَّارُ الْمُحَارِبُونَ مَدَائِنَ الْإِسْلَامِ بَغْدَادَ بِمُعَاوَنَةِ الشِّيعَةِ، كَمَا جَرَى لَهُم فِي دَوْلَةِ التُّرْكِ الْكُفَّارِ بِبَغْدَادَ وَحَلَبَ وَغَيْرِهِمَا. [٣٥/ ١٣٦]
٧٦٦ - وَلِهَذَا كَانَ الرَّفْضُ بَابَ الزَّنْدَقَةِ وَالْإِلْحَادِ؛ فَالصَّابِئَةُ الْمُتَفَلْسِفَةُ وَمَن أَخَذَ بِبَعْضِ أُمُورِهِمْ أَو زَادَ عَلَيْهِم -مِنَ الْقَرَامِطَةِ وَالْنُصَيْرِيَّة والْإِسْمَاعِيلِيَّة وَالْحَاكِمِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ-: إنَّمَا يَدْخُلُونَ إلَى الزَّنْدَقَةِ وَالْكُفْرِ بِالْكِتَابِ وَالرَّسُولِ وَشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ مِن بَابِ التَّشَيُّعِ وَالرَّفْضِ. [٢٢/ ٣٦٧]
٧٦٧ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن رَجُلٍ يُفَضِّلُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى عَلَى الرَّافِضَةِ؟ (١).
فَأَجَابَ: كُلُّ مَن كَانَ مُؤْمِنًا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ فَهُوَ خَيْرٌ مِن كُلِّ مَن