Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٧١٣

(المنطق مبني على أن مدارك العلم منحصرة في أمور)

٦٨١ - بَنَوْهُ [أي: الْمَنْطِق] عَلَى أَنَّ مَدَارِكَ الْعِلْمِ مُنْحَصِرَةٌ فِي:

أ - الْحَدِّ وَجِنْسِهِ مِن الرَّسْمِ وَنَحْوِهِ.

ب - وَفي الْقِيَاسِ وَنَحْوِهِ مِن الِاسْتِقْرَاءِ وَالتَّمْثِيلِ.

لِأَنَّ الْعِلْمَ:

أ - إمَّا تَصَوُّرٌ، وَهُوَ مَعْرِفَةُ الْمُفْرَدَاتِ.

ب - وَإِمَّا تَصْدِيقٌ، وَهُوَ الْعِلْمُ بِنِسْبَةِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ بِالنَّفْيِ أَو الْإِثْبَاتِ.

وَكُلٌّ مِن الْعِلْمَيْنِ:

أ - إمَّا بَدِيهِيٌّ لَا يَحْتَاجُ إلَى طَرِيقٍ.

ب - وَإمَّا نَظَرِيٌّ مُفْتَقِرٌ إلَى الطَّرِيقِ.

وَطَرِيقُ التَّصَوُّرِ: هوَ الْحَدُّ.

وَطَرِيقُ التَّصْدِيقِ: هُوَ الْقِيَاسُ الَّذِي يُسَمُّونَهُ الْبُرْهَانَ إنْ كَانَت مُقَدِّمَاتُهُ يَقِينيَّةً. [٩/ ٢٥٥]

* * *

(كيف انتقلت كتب فلسفة اليونان إلى المسلمين، والموقف الصحيح منها)

٦٨٢ - كَتَبْت فِيمَا تَقَدَّمَ مُلَخَّصَ الْمَنْطِقِ الْمُعَرَّبِ الَّذِي بَلَّغَتْة الْعَرَبُ عَن الْيُونَانِيِّينَ وَعَرَّبَتْهُ لَفْظًا وَمَعْنًى؛ فَإِنَّهَا أَحْسَنَتْ أَلْفَاظَهُ وَحَرَّرَتْ مَعَانِيَهُ، وَهُوَ الْمَنْسُوبُ إلَى أَرِسْطُو الْيُونَانِيِّ الَّذِي يُسَمِّيهِ أَتْبَاعُهُ مِن الصَّابِئِينَ الْفَلَاسِفَةِ