Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٧١٤

الْمُبْتَدِعِينَ "الْمُعَلِّمَ الْأَوَّلَ"؛ لِأَنَّهُ وَضَعَ التَّعَالِيمَ الَّتِي يَتَعَلَّمُونَهَا مِن الْمَنْطِقِ وَالطَّبِيعِيِّ وَمَا بَعْدَ الطَّبِيعَةِ.

فَإِنَّ هَذِهِ التَّعَالِيمَ لَمَّا اتَّصَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ وَعُرِّبَتْ كُتُبُهَا مَعَ مَا عُرِّبَ مِن كُتُبِ الطِّبِّ وَالْحِسَابِ وَالْهَيْئَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَكَانَ انْتِشَارُ تَعْرِيبِهَا فِي دَوْلَةِ الْخَلِيفَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُلَقَّبِ بِالْمَأمُونِ: أَخَذَهَا الْمُسْلِمُونَ فَحَرَّرُوهَا لَفْظًا وَمَعْنًى.

لَكِنْ فِيهَا مِن الْبَاطِلِ وَالضَّلَالِ شَيْءٌ كَثِيرٌ.

فَمِنْهُمْ (١): مَن اتَّبَعَهَا مَعَ مَا يَنْتَحِلُهُ مِن الْإِسْلَامِ، وَهُم صَابِئَةُ الْمُسْلِمِينَ الْمُسَمَّوْنَ بِالْفَلَاسِفَةِ، فَصَارُوا مُؤمِنِينَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ دُونَ بَعْضٍ، بِمَنْزِلَةِ الْمُبْتَدِعَةِ