Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية أحسن الحسنات هو التوحيد

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٦٢١

والصانع القاصر: هذا عالم وهذا صانع بالنسبة إلى من لا يعلم وإلى من لا يصنع، ويقال: هذا ليس بعالم ولا صانع لوجود نقصه وتقصيره.

ويقال للكامل: هو العالم والصانع، وهذا هو الشجاع، وأمثاله كثيرة من الأسماء والصفات: كالمؤمن، والكافر، والفاسق، والمنافق. [المستدرك ١/ ١٣٠ - ١٣١]

* * *

(أَحْسَنُ الْحَسَنَاتِ هُوَ التَّوْحِيدُ)

٥٩٠ - تَظَاهَرَت الدَّلَائِلُ عَلَى أَنَّ أحْسَنَ الْحَسَنَاتِ هُوَ التَّوْحِيدُ، كَمَا أَنَّ أَسْوَأَ السَّيِّئَاتِ هُوَ الشِّرْكُ، وَهُوَ الذَّنْبُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللهُ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، وَتِلْكَ الْحَسَنَةُ الَّتِي لَا بُدَّ مِن سَعَادَةِ صَاحِبِهَا، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ حَدِيثُ الْمُوجِبَتَيْنِ: مُوجِبَةُ السَّعَادَةِ وَمُوجِبَةُ الشَّقَاوَةِ، فَمَن مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَأَمَّا مَن مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ. [٦/ ٦٤٣]

* * *

(إذَا ازْدَحَمَتْ شعَبُ الْإِيمَانِ: قَدَّمَ مَا كَانَ أَزضَى للهِ وَهُوَ عَلَيْهِ أَقْدَرُ)

٥٩١ - الْمَشْرُوعُ لِكلِّ إنْسَانٍ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِن الْخَيْرِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].

وَإِذَا ازْدَحَمَتْ شعَبُ الْإِيمَانِ: قَدَّمَ:

- مَا كَانَ أَرْضَى للهِ.

- وَهُوَ عَلَيْهِ أَقْدَرُ.

فَقَد يَكُونُ عَلَى الْمَفْضُولِ أقْدَرَ مِنْهُ عَلَى الْفَاضِلِ، وَيَحْصُلُ لَهُ أفْضَلُ مِمَّا يَحْصُلُ مِن الْفَاضِلِ؛ فَالْأفْضَل لِهَذَا أَنْ يَطْلُبَ مَا هُوَ أَنْفَعُ لَهُ، وَهُوَ فِي حَقِّهِ أَفْضَلُ، وَلَا يَطْلُبُ مَا هُوَ أَفْضَل مُطْلَقًا إذَا كَانَ مُتَعَذِّرًا فِي حَقِّهِ أَو مُتَعَسِّرًا يَفُوتُهُ