Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية أولا: تصحيح أخطاء وأوهام "مجموع الفتاوى"

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ٥٧١

١٤٤ - فَإذَا كَانَت الْمَسْألَةُ مِمَّا تَنَازَعَ فِيهِ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ وَتَمَسَّكَ بِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَيحْتَجُّ (١) عَلَى قَوْلِهِ بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ -كَالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ- وَلَيْسَ مَعَ صَاحِبِ الْقَوْلِ الْآخَرِ مِن الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ مَا يُبْطِلُ بِهِ قَوْلهُ: لَمْ يَكُن لِهَذَا الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ حُجَّةٌ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ أَنْ يَمْنَعَ ذَلِكَ الَّذِي يَحْتَجُّ بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ؛ بَل [مَنْ] (٢) جَوَّزَ أَنْ يُمْنَعَ الْمُسْلِمُونَ مِن الْقَوْلِ الْمُوَافِقِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَأَوْجَبَ عَلَى النَّاسِ اتِّبَاعَ الْقَوْلِ الَّذِي يُنَاقِضُهُ بِلَا حُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ تُوجِبُ عَلَيْهِم اتِّبَاعَ هَذَا الْقَوْلِ وَتُحَرِّمُ عَلَيْهِم اتِّبَاعَ ذَلِكَ الْقَوْلِ: فَإنَّهُ قَد انْسَلَخَ مِن الدِّينِ تَجِبُ اسْتِتَابَتُهُ وَعُقُوبَتُهُ. [٣٣/ ١٣٤]

١٤٥ - كُلُّ يَمِينٍ مِن أيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُ الْيَمِينِ بِاللهِ ﷿: فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهَا نِزَاعٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، سَوَاءٌ حَلَفَ بِصِيغَةِ الْقَسَمِ فَقَالَ: الْحَرَامُ يَلْزَمُنِي، أَو الْعِتْقُ يَلْزَمُنِي، لَأَفْعَلَن كَذَا.

أَو حَلَفَ بِصِيغَةِ الْعِتْقِ (٣) فَقَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ الْحَرَامُ وَنِسَائِي طَوَالِقُ أَو فَعَبِيدِي أَحْرَارٌ. [٣٣/ ١٣٥]

١٤٦ - فَكُلُّ عَقْدٍ وَجَبَ الْوَفَاءُ بِهِ بِدُونِ الْيَمِينِ إذَا حَلَفَ عَلَيْهِ كانَت الْيَمِينُ مُوَكِّدَةَ لَهُ، وَلَمْ (٤) يَجُزْ فَسْخ مِثْل هَذَا الْعَقْدِ. [٣٣/ ١٤٦]

١٤٧ - إذَا طَلَعَتْ وَلَمْ يَرَهَا أَو اجْتَمَعَ بِهَا فِي بَيْتِ غَيْرِهِ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا أنْ يَكُونَ فِي بَيْتِهِ، أَو [فِي] (٥) سَبَبِ الْيَمِينِ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ. [٣٣/ ١٦٢]