تقريب فتاوى ابن تيمية
١٣٩ - لَكِنْ إنْ كَانَت الْكَارِهَةَ [هي] (١) لِصُحْبَتِهِ وَأَرَادَت الِاخْتِلَاعَ مِنْهُ: فَلْتُعْطِهِ مَا أعْطَاهَا مِن ذَلِكَ. [٣٢/ ٣٥٦]
١٤٠ - وَلَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مَا يُوجِبُ الْإِلْزَامَ بِالثَّلَاثِ بِمَن أَوْقَعَهَا جُمْلَةً بِكَلِمَة أَو كَلِمَاتٍ بِدُونِ رَجْعَةٍ أَو عُقْدَةٍ (٢). [٣٣/ ١٧]
١٤١ - أَمَّا إذَا كَانَ الْفَاعِلُ لَا يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ، وإِنْفَاذ الثَّلَاثِ يُفْضِي إلَى وُقُوعِ التَّحْلِيلِ الْمُحَرَّمِ بِالنَّصِّ وَإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ والاعتبار (٣) وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن الْمَفَاسِدِ. [٣٣/ ٣٩]
١٤٢ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن رَجُلٍ لَهُ زَوْجَةٌ، وَأُمُّهُ مَا تُرِيدُ الزَّوْجَةَ، فَطَلَّقَ الزَّوْجَةَ ثُمَّ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِن هَذ الْمَدِينَةِ الَّتِي دَاخِلِ السُّورِ: لَا امْرَأَتُهُ وَلَا غَيْرُهَا (٤). فَإِنْ رَاجَعَ امْرَأَتَهُ أَو تَزَوَّجَ غَيْرَهَا مِن الْمَدِينَةِ يَكُونُ الْعَقْدُ صَحِيحَا؟. [٣٣/ ١١٤]
١٤٣ - فإنَّ التَّعْلِيقَ نَوْعَانِ: نَوْعٌ يُقْصَدُ بِهِ وُقُوعُ الْجَزَاءِ إذَا وَقَعَ الشَّرْطُ: فَهَذَا تَعْلِيقٌ لَازِمٌ، فَإِذَا عَلَّقَ النَّذْرَ أَو الطَّلَاقَ أَو الْعَتَاقَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَزِمَهُ.
فَإذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إذَا تَطَهَّرْت مِن الْحَيْضِ فَأَنْتِ طَالِقٌ .. فَإِنَّهُ يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ وَنَحْو هَذَا [بِخِلَافِ] (٥) مِثْل أَنْ يَنْهَاهَا عَن فَاحِشَةٍ أَو خِيَانَةٍ أَو ظُلْمٍ فَيَقُولُ: إنْ فعلتيه أَنْتِ طَالِقٌ، فَهُوَ وَإِن كَانَ يَكْرَهُ طَلَاقَهَا، لَكِنْ إذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ الْمُنْكَرَ كَانَ طَلَاقُهَا أَحَبَّ إلَيْهِ مِن أَنْ يُقِيمَ مَعَهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، فَهَذَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ. [٣٣/ ١٢٩ - ١٣٠]