تقريب فتاوى ابن تيمية
١٠٩ - وَأَمَّا وُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْل لِمَن خَلَّصَهُ، فَهَذَا فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ، أَصَحُّهُمَا وُجُوبُ الْأُجْرَةِ، وَهُوَ مَنْصُوصُ أَحْمَد وَغَيْرِهِ؛ لِأنَّ هَذَا الْمُخَلِّصَ مُتبرِّعٌ، وَأَصْحَابُ [هذا] (١) الْقَوْلِ يَقُولُونَ: إنْ خَلَّصُوهُ للهِ تَعَالَى فَأجْرُهُم عَلَى اللهِ تَعَالَى. [٣٠/ ٤١٥]
١١٠ - بَل إذَا صَارَ مَسْجِدًا وَكَانَ بِحَيْثُ لَا يُصَلِّي فِيهِ أَحَدٌ: جَازَ أَنْ يُنْقَلَ إلَى مَسْجِدٍ يُنْتَفَعُ بِهِ.
بَل [إذَا] (٢) جَازَ أَنْ يُبَاعَ وَيُصْرَفَ ثَمَنُهُ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ. [٣١/ ٦]
١١١ - فَمَن صَرَفَ بَعْضَ الْوَقْفِ عَلَى الْمَشْهَدِ وَأَخَذَ بَعْضَهُ يَصْرِفُهُ فِيمَا لَمْ يَقْتَضِهِ الشَّرْطُ، وَحَرَمَ الذُّرِّيَةَ الدَّاخِلِينَ فِي الشَّرْطِ: فَقَد عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ، وَتَعَدَّى حُدُودَهُ مِن وُجُوبِ أَدَاءِ الْوَقْفِ عَلَى ذُرَّيَّةِ الْوَاقِفِ، [وهو] (٣) جَائِرٌ بِاتّفَاقِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْمُجَوِّزِينَ لِلْوَقْفِ، وَهُوَ أَمْرٌ قَدِيمٌ مِن زَمَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ. [٣١/ ١١]
١١٢ - عَمَلٌ يُتَقَرَّبُ (٤) بِهِ إلَى اللهِ تَعَالَى. [٣١/ ٤٣]
١١٣ - قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ أَفْضَلُ مِن قِرَاءَةِ مُجْتَمِعِينَ بِصَوْتِ وَاحِدٍ؛ فَإِنَّ هَذِهِ تُسَمَّى "قِرَاءَةَ الْإِرَادَةِ" (٥) وَقَد كَرِهَهَا طَوَائِفُ مِن أَهْلِ الْعِلْمِ. [٣١/ ٥٠]