تقريب فتاوى ابن تيمية
١١٤ - وَسُئِلَ: عَن رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَسَأَلَهَا الصُّلْحَ فَصَالَحَهَا، وَكَتَبَ لَهَا دِينَارينِ، فَقَالَ لَهَا: هَبِينِي الدِّينَارَ الْوَاحِدَ، فَوَهَبَتْهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَهَل لَهَا الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ وَالْحَالُ هَذه؟
فَأجَابَ: نَعَمْ، لَهَا أَنْ تَرْجِعَ فِيمَا وَهَبَتْهُ وَالْحَالُ هَذه؛ فَإِنَّهُ سَألَهَا الْهِبَةَ وَطَلَّقَهَا مَعَ ذَلِكَ، وَهِيَ لَمْ تَطْلُبْ (١) نَفْسَهَا أَنْ يَأْخُذَ مَالَهَا بِسُؤَالِهَا وَيُطَلِّقَهَا. [٣١/ ٢٩٠]
١١٥ - تَنْعَقِدُ الْوَصِيَّةُ بِكُلّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، كَمَا إذَا فُهِمَت الْمُخَاطَبَةُ مِن الْمُوصِي، وَيبْقَى قَبُولُ [حُكْمِ] (٢) الْوَصِيَّةِ فِي التَّصَرُّفِ فِيهَا مَوْقُوفًا عَلَى قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ لَفْظًا أَو عُرْفًا. [٣١/ ٣٠٦]
١١٦ - وإِن كَانَ لَا يُخْرَجُ مِن ثُلُثِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْوَرَثَةِ إخْرَاجُ مَا زَادَ عَلَى الثلثِ، إلَّا أنْ يَكُونَ وَاجِبًا عَلَيْهِ، بِحَيْثُ لَا يَحْصُلُ حُجَّةُ الْإسْلَامِ [إلَّا بِهِ] (٣). [٣١/ ٣٣١]
١١٧ - وَسُئِلَ ﵀: عَن أَيْتَامٍ تَحْتَ يَدِ وَصِيٍّ وَلَهُم أَخٌ مِن أُمٍّ، وَقَد بَاعَ الْوَصِيُّ حِصَّتَهُ عَلَى إخْوَتِهِ، وَذَكَرَ [أنَّ] (٤) الْمِلْكَ كَانَ وَاقِعًا.
١١٨ - وَأَمَّا "الْعُمَرِيّتانِ" فَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مَا يَدُلُّ عَلَى أنَّ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ مَعَ الأبِ وَالزَّوْجِ؛ بَل إنَّمَا أَعْطَاهَا اللهُ الثُّلُثَ إذْ (٥) وَرِثَت الْمَالَ هِيَ وَالْأَبُ. [٣١/ ٣]