تقريب فتاوى ابن تيمية
٨٠ - قِيلَ لسمرة بْنِ جُنْدُبٍ: إنَّ ابْنَك مَاتَ (١) الْبَارِحَةَ، فَقَالَ: لَو مَاتَ لَمْ أُصَلِّ عَلَيْهِ. [٢٨/ ٢١٨]
٨١ - كَمَا قَالَتْ هِنْدُ: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ يُعْطِينِي مِن النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: "خُذِي مَا يَكْفِيك وَوَلَدَك بِالْمَعْرُوفِ"، كَمَا (٢) قَالَ ﷺ: "لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ". [٢٥/ ٢٢٩]
٨٢ - قَالَ أَبُو فرَاسٍ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَذَكَرَ حَدِيثًا قَالَ فِيهِ: أَلَا إنِّي وَاللهِ مَا أُرْسِلُ عُمَّالِي إلَيْكُمْ لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ وَلَا لِيَأخُذُوا أَمْوَالَكُمْ؛ وَلَكِنْ أُرْسِلُهُم إلَيْكُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينكُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّكُمْ. فَمَن فُعِلَ بِهِ سِوَى ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إلَيَّ فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إذًا لَأقُصَّنَّهُ مِنْهُ.
فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ العاص فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ: إنْ كَانَ رَجُلٌ مِن الْمسْلِمِينَ أُمِّرَ عَلَى رَعِيَّةٍ فَأَدَّبَّ رَعِيَّتَهُ أَإِنَّك لَتَقُصَّهُ مِنْه؟
قَالَ: إي وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ (٣) بِيَدِهِ. [٢٨/ ٣٨٠]
٨٣ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ قَوْمًا يَكُونُونَ فِي أُمَّتِهِ: يَخْرُجُونَ فِي فِرْقَةٍ مِن النَّاسِ سِيمَاهُم التَّحْلِيقُ، قَالَ: هُم شَرُّ الْخَلْقِ أَو مِن شَرِّ الْخَلْقِ تَقْتُلُهُم أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إلَى الْحَقِّ.
وَهَذِهِ السِّيمَا: سِيمَا أَوَّلهِمْ كَمَا كَانَ ذُو الثدية؛ لِأَنَّ (٤) هَذَا وَصْفٌ لَازِمٌ لَهُمْ. [٢٨/ ٤٩٧]
٨٤ - لَكِنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ وَبَعْضِ أَصْحَابِ أَحْمَد: أَنَّهُ لَيْسَ لِلْأَغْنِيَاءِ