تقريب فتاوى ابن تيمية
وجاء في "الفتوى الكبرى" (٢/ ٣٠٩): التيمم لوقت كل صلاة إلى أن يدخل وقت الصلاة الأخرى أعدل الأقوال.
* * *
(٣)
مسألة: حكم الْوُضُوءُ مِنَ الْحَدَثِ الدَّائِمِ لِكُلِّ صَلَاةٍ
جاء في "مجموع الفتاوى" [٢٠/ ٥٢٤ - ٥٢٧]: وَأَمَّا الْوُضُوءُ مِنَ الْحَدَثِ الدَّائِمِ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَفِيهِ أَحَادِيثُ مُتَعَدِّدَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَدّ صَحَّحَ بَعْضَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ، فَقَوْلُ الْجُمْهُورِ الَّذِينَ يُوجِبُونَ الْوُضُوءَ لِكلِّ صَلَاةٍ أَظْهَرُ، وَهُوَ مَذْهبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد.
وجاء كذلك (٢١/ ١٠٦ - ١٠٧): وَأَمَّا مَن بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ -وَهُوَ أَنْ يَجْرِيَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ لَا يَنْقَطِعُ- فَهَذَا يَتَّخِذُ حِفَاظًا يَمْنَعُهُ.
فَإِنْ كَانَ الْبَوْلُ يَنْقَطِعُ مِقْدَارَ مَا يَتَطَهَّرُ وَيُصَلِّي، وَإِلَّا صَلَّى، وَإِن جَرَى الْبَوْلُ -كَالْمُسْتَحَاضَةِ- تتوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ.
وجاء خلاف ذلك في "الاختيارات" (٢٧)، و"الفتاوى الكبرى" (٢/ ٣٠٦): الأحداث اللازمة كدم الاستحاضة وسلس البول لا تنقض الوضوء ما لم يوجد المعتاد وهو مذهب مالك.
(٤)
إذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يؤَذِّن وَهُوَ فِي صَلَاةٍ فهل يردّد معه
؟
- قال شيخ الإسلام ﵀ في "مجموع الفتاوى" (٢٢/ ٧٢): إذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ فَإِنَّهُ يُتِمُّهَا وَلَا يَقُولُ مِثْل مَا يَقُولُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ.
وَأَمَّا إذَا كَانَ خَارِجَ الصَّلَاةِ فِي قِرَاءَةٍ أَو ذِكْرٍ أَو دُعَاءٍ: فَإِنَّهُ يَقْطَعُ ذَلِكَ وَيَقُولُ مِثْل مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ؛ لِأَنَّ مُوَافَقَةَ الْمُؤَذِّنِ عِبَادَةٌ مُؤَقَّتَةٌ يَفُوتُ وَقْتُهَا، وَهَذِهِ الْأَذْكَارُ لَا تَفُوتُ.
وجاء في "الإنصاف" (١/ ٤٢٦): وقال الشيخ تقي الدين: يستحب أن يجيبه ويقول مثل ما يقول ولو في الصلاة. اهـ.