Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية مقارنة بين ابن عباس وأبي هريرة ﵄-

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ٤٢٤

لِلْأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّمَا هُوَ مِن الْعَقْلِ الْفَعَّالِ؛ وَلهَذَا يَقُولُونَ: النُّبُوَّةُ مُكْتَسَبَة فَإِذَا تَفَرَّغَ صَفَا قَلْبُهُ -عِنْدَهُم- وَفَاضَ عَلَى قَلْبِهِ مِن جِنْسِ مَا فَاضَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ.

وَعِنْدَهُم أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ﷺ كُلِّمَ مِن سَمَاءِ عَقْلِهِ؛ لَمْ يَسْمَعْ الْكَلَامَ مِن خَارِجٍ، فَلِهَذَا يَقُولُونَ: إنَّهُ يَحْصُلُ لَهُم مِثْلُ مَا حَصَلَ لِمُوسَى وَأَعْظَمُ مِمَّا حَصَلَ لِمُوسَى.

وأَبُو حَامِدٍ يَقُولُ: إنَّهُ سَمِعَ الْخِطَابَ كَمَا سَمِعَهُ مُوسَى ﵇، وَإِن لَمْ يَقْصِدْ هُوَ بِالْخِطَابِ، وَهَذَا كُلُّهُ لِنَقْصِ إيمَانِهِمْ بِالرُّسُلِ، وَأَنَّهُم آمَنُوا بِبَعْضِ مَا جَاءَت بِهِ الرُّسُلُ وَكَفَرُوا بِبَعْضِ، وَهَذَا الَّذِي قَالُوهُ بَاطِلٌ. [١٠/ ٣٩٦ - ٣٩٨]

٥٢٨٢ - الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ (١) وَنَحْوُهُ مِن أَعْظَمِ مَشَايِخِ زَمَانِهِمْ أمْرًا بِالْتِزَامِ الشَّرْعِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَتَقْدِيمِهِ عَلَى الذَّوْقِ وَالْقَدَرِ، وَمِن أَعْظَمِ الْمَشَايِخِ أَمْرًا بِتَرْكِ الْهَوَى وَالْإِرَادَةِ النَّفْسِيَّةِ. [١٠/ ٤٨٨]

٥٢٨٣ - إنَّك تَجِدُ كَثِيرًا مِن الشُّيُوخِ إنَّمَا يَنْتَهِي إلَى ذَلِكَ الْجَمْعِ وَهُوَ "تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ" وَالْفِنَاءُ فِيهِ، كَمَا فِي كَلَامِ صَاحِبِ "مَنَازِلِ السَّائِرِينَ" مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ مَعَ أَنَّهُ قَطْعًا كَانَ قَائِمًا بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ الْمَعْرُوفَيْنِ لَكِنْ قَد يَدَّعُونَ أَنَّ هَذَا لِأَجْلِ الْعَامَّةِ (٢). [١٠/ ٤٩٨]

٥٢٨٤ - كِتَابُ قُوتِ الْقُلُوبِ، وكِتَابُ الْإِحْيَاءِ تَبَعٌ لَهُ فِيمَا يَذْكُرُهُ مِن أَعْمَالِ الْقُلُوبِ: مِثْل الصَّبْرِ وَالشُّكْرِ وَالْحُبِّ وَالتَّوَكُّلِ وَالتَّوْحِيدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَأَبُو طَالِبٍ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ وَالْأَثَرِ وَكَلَامِ أَهْلِ عُلُومِ الْقُلُوبِ مِن الصُّوفِيَّةِ