Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب الإقرار

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ٣١٥

وَكَذَلِكَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَنْحَرُونَ الْجُزُرَ ويُقَسِّمُونَهَا بَيْنَهُم بِلَا مِيزَانٍ، كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ النَّبِي ﷺ. وَكَذَلِكَ جَمِيعُ هَذَا الْبَابِ، يَجُوزُ قِسْمَةُ التِّينِ وَالْعِنَبِ بِغَيْرِ كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ، وَتَجُوزُ قِسْمَةُ الرُّمَّانِ عَدَدًا، وَكَذَلِكَ الْبِطِّيخُ وَالْخِيَارُ.

هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي الْمَعْدُودَاتِ كلِّهَا أَنَّهَا تُقَسَّمُ بِالْقِيمَةِ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْقِسْمَةُ بَيْعًا، لَكِنَّ تَعْدِيلَ الْأَجْزَاءِ مُعْتَبَرٌ فِيهِ الْخِبْرَةُ.

وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تُعَدَّلَ الْأَنْصَابُ بمَا (١) يُمْكِنُ: إمَّا مِن كَيْلٍ أَو وَزْنٍ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا بِالْخَرْصِ وَالتَّقْوِيمِ، لَيْسَ هَذَا مِثْل الْبَيْعِ؛ فَإِنَّ الْقِسْمَةَ جَائِزَةٌ فِي جَمِيعِ الْمَالِ، وَيجُوزُ قِسْمَةُ التَّمْرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ. [٣٥/ ٤١٩]

* * *

(بَابُ الإقْرَارُ)

٥١٢٣ - التحقيق أن يقال: إن المخبر إن أخبر بما على نفسه فهو مقر، وإن أخبر بما على غيره لنفسه فهو مدّع، وإن أخبر بما على غيره لغيره، فإن كان مؤتمنًا عليه فهو مخبر، وإلا فهو شاهد؛ فالقاضي والوكيل والمكاتب والوصي والمأذون له كل هؤلاء ما أدّوه فهم مؤتمنون فيه، فإخبارهم بعد العزل ليس إقرارًا، وإنما هو خبر محض. [المستدرك ٥/ ٢١٥]

٥١٢٤ - إن قال: أنا مقر، أو خذها، أو اتزنها، أو اقبضها، أو أحرزها، أو هي صحاح - فعلى وجهين:

أحدهما: يكون مقرًّا، واختاره الشيخ تقي الدين. [المستدرك ٥/ ٢١٥]

٥١٢٥ - الشَّاهِدُ يَشْهَدُ بِمَا سَمِعَهُ مِن كَلَامِ الْمُقِرّ، وَالْإِقْرَارُ يَصِحُّ بِالْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ، وَالْمُتَمَيّزِ وَغَيْرِ الْمُتَمَيِّزِ.