Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب الذكاة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ٢٢٨

تَرَكهَا عَمْدًا أَو سَهْوًا كَالرِّوَايَةِ الْأخْرَى عَن أَحْمَد .. وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِن السَّلَفِ، وَهَذَا أَظْهَرُ الْأقْوَالِ؛ فَإِنَّ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ قَد عَلَّقَ الْحلَّ بِذِكْرِ اسْمِ اللهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤] .. وَفِي "الصَّحِيحَيْنِ" (١) أَنَّهُ قَالَ: "مَا أنهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا".

وَلَكنْ إذَا وَجَدَ الْإِنْسَانُ لَحْمًا قَد ذَبَحَهُ غَيْرُهُ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَيذْكُرَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، لِحَمْلِ أَمْرِ النَّاسِ عَلَى الصِّحَّةِ وَالسَّلَامَةِ، كَمَا ثَبَتَ فِي "الصَّحِيحِ" أَنَّ قَوْمًا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّ نَاسًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ يَأْتُونَ بِاللَّحْم وَلَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ أَمْ لَمْ يَذْكُرُوا؟ فَقَالَ: "سَمُّوا أَنْتُمْ وَكلُوا" (٢). [٣٥/ ١٣٩ - ١٤٠]

٤٩٤١ - يكره أن يجعل أهل الكتاب ذباحين، مع كثرة ذباحين مسلمين، ولكن لا يحرم. [المستدرك ٥/ ١٣٦]

٤٩٤٢ - يحرم ما ذبحه الكتابي لعيده أو ليتقرب به إلى شيء يعظمه، وهو رواية عن أحمد. [المستدرك ٥/ ١٣٦]

٤٩٤٣ - إذا لم يقصد المذكي الأكل؛ بل قصد مجرد حلّ يمينه: لم تبح الذبيحة. [المستدرك ٥/ ١٣٦]

٤٩٤٤ - قال النبي ﷺ: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة" (٣) ففي هذا دليل على أن الإحسان واجب على كل حال، حتى حال إزهاق النفس: ناطقها وبهيمها، فعلى الإنسان أن يحسن القتلة للآدميين، والذبحة للبهائم. [المستدرك ٥/ ١٣٦]

٤٩٤٥ - فيما يشترط قطعه من الحيوان عند الذبح أقوال.