تقريب فتاوى ابن تيمية
مُسْتَحِقِّينَ الْعُقُوبَةَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إنَّ النَّاسَ إذَا رَأَوُا الْمُنْكرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُم اللهُ بِعِقَاب مِنْهُ" (١).
فَمِن الْقَبِيحِ أنْ يُعَاقِبَهُم عَلَى حُقُوقِهِ وَلَا يُعَاقِبَهُم عَلَى حُقُوقِ اللهِ (٢)!
وَالتَّأْدِيبُ يَكُونُ بِسَوْطٍ مُعْتَدِلٍ، وَضَرْبٍ مُعْتَدِلٍ، وَلَا يَضْرِبُ الْوَجْهَ وَلَا الْمَقَاتِلَ. [٣٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦]
* * *
(عقوبةُ من شَتَمَ أَبَاهُ)
٤٩٠١ - إذَا شَتَمَ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَاعْتَدَى عَلَيْهِ: فَإِنَّهُ يَجِبُ أنْ يُعَاقَبَ عُقُوبَةً بَلِيغَةً تَرْدَعُهُ وَأَمْثَالَهُ عَن مِثْل ذَلِكَ؛ بَل وَأَبْلَغُ مِن ذَلِكَ أَنَّهُ قَد ثَبَتَ عَن النَّبِيِّ ﷺ فِي "الصَّحِيحَيْنِ" (٣) أَنَّهُ قَالَ: "مِن الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ! " قَالُوا: وَكَيْفَ يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: "يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَباهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُب أمَّهُ".
فَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَد جَعَلَ مِن الْكَبَائِرِ أَنْ يَسبَّ الرَّجُلُ أَبَا غَيْرِهِ لِئَلَّا يَسُبَّ أَبَاهُ، فكَيْفَ إذَا سَبَّ هُوَ أَبَاه مُبَاشَرَةً؟. [٣٤/ ٢٢٦]
* * *
(حكم الِاسْتِمنَاء)
٤٩٠٢ - أَمَّا الِاسْتِمْنَاء بِالْيَدِ فَهُوَ حَرَامٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَكَذَلِكَ يُعَزَّزُ مَن فَعَلَهُ.
وَفي الْقَوْلِ الْآخَرِ هُوَ مَكْرُوهٌ غَيْرُ مُحَرَّمٍ، وَأَكْثَرُهُم لَا يُبِيحُونَهُ لِخَوْفِ الْعَنَتِ وَلَا غَيْرِهِ.