تقريب فتاوى ابن تيمية
٤٨٩٦ - ذكر أبو العباس: أن المرتد إذا قبلت توبته ساغ تعزيره بعد التوبة. [المستدرك ٥/ ١٢٠]
٤٨٩٧ - إذا كانت المعصية لا حد فيها ولا كفارة، وفعلها: فإنه يعزر.
وقد يفعل معصية لا كفارة فيها ولا حد ولا تعزير أيضًا كما لو شتم نفسه أو سبَّها قاله القاضي، ومال الشيخ تقي الدين إلى وجوب التعزير. [المستدرك ٥/ ١٢٠]
٤٨٩٨ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن رَجُلٍ لَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ فَاتُّهِمَ وَضُرِبَ بِالْمَقَارعِ، وَخَسِرَ وَالِدُهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ وُجِدَت السَّرِقَةُ، فَجَاءَ صَاحِبُ السَّرِقَةِ وَصَالَحَ المتهوم عَلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَهَل يَصِحُّ مِنْهُ (١) إبْرَاءٌ بِغَيْرِ رِضَى وَالِدِهِ إذَا كَانَ تَحْتَ الْحَجْر؟
فَأَجَابَ: إذَا كَانَ الْمَضْرُوبُ تَحْتَ حَجْرِ أَبِيهِ: لَمْ يَصِحَّ صُلْحُهُ وَلَا إبْرَاؤُهُ (٢).
وَمَا غَرِمَهُ أَبُوهُ بِسَبَبِ هَذِهِ التُّهْمَةِ الْبَاطِلَةِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِهِ عَلَى مَن غَرَّمَهُ إيَّاهُ بِعُدْوَانِهِ، سَوَاءٌ أَبْرَأَهُ الِابْنُ أَو لَمْ يُبْرِئْهُ؛ فَالْمَضْرُوبُ يَسْتَحِقُّ أَنْ يَضْرِبَ مَن طَلَبَ ضَرْبَهُ مِن الْمُتَّهِمِينَ لَهُ مِثْل مَا ضَرَبَهُ إذَا لَمْ يُعْرَفْ بِالشَّرِّ قَبْلَ ذَلِكَ، هَكَذَا ذَكَرَهُ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ أَنَّ ذَلِكَ حُكْمُ اللهِ وَرَسُولِهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ، فَإِنَّهُ قَالَ لِقَوْم طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَضْرِبَ رَجُلًا عَلَى تُهْمَةٍ: إنْ شِئْتُمْ ضَرَبْته لَكمْ، فَإِنْ ظَهَرَ مَا لَكُمْ عِنْدَهُ وَإِلَّا ضَرَبْتُكُمْ مِثْل مَا ضَرَبْته، فَقَالُوا: هَذَا حُكْمُك؟ فَقَالَ: هَذَا