تقريب فتاوى ابن تيمية
٤٨٥٣ - وَسُئِلَ ﵀: عَمَّا إذَا قَالَ الْمَضْرُوبُ: مَا قَاتِلِي إلَّا فُلَانٌ، فَهَل يُقْبَلُ قَوْلُهُ؟
فَأَجَابَ: لَا يُؤخَذُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ بِلَا نِزَاعٍ، وَلَكِنْ هَل يَكُونُ قَوْلُهُ لَوثًا يَحْلِفُ مَعَهُ أوْليَاءُ الْمَقْتُولِ خَمْسِينَ يَمِينًا وَيسْتَحِقُّونَ دَمَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ؟
عَلَى قَوْلَيْنِ مَذْكُورينِ لِلْعُلَمَاءِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَيْسَ بِلَوْثٍ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَأَبِي حَنِيفَةَ.
والثانى: أَنَّهُ لَوْث وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (١). [٣٤/ ١٥١]
٤٨٥٤ - إنْ كَانَ هُنَاكَ لَوْث -وَهُوَ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ قَتَلَة-: جَازَ لِأَوْليَاءِ الْمَقْتُولِ أَنْ يَحْلِفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا وَيَسْتَحِقُّونَ دَمَهُ [أي: دم المتهم].
وَأَمَّا ضَرْبُهُ لِيُقِرَّ: فَلَا يَجُوزُ إلَّا مَعَ الْقَرَائِنِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَتَلَهُ، فَإِنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ جَوَّزَ تَقْرِيرَهُ بِالضَّرْبِ فِي هَذِهِ الْحَالِ، وَبَعْضهُم مَنَعَ مِن ذَلِكَ مُطْلَقًا. [٣٤/ ١٥٤]