Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية متى تشرع القسامة؟

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ١٨١

مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد كَمَا ثَبَتَ عَن النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ الْقَتِيلِ الَّذِي وُجِدَ بِخَيْبَر، فَإِنْ لَمْ يَحْلِفُوا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.

وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِم أَوَّلًا؛ فَإِنَّ مَذْهَبَهُ أَنَّ الْيَمِينَ لَا تَكُونُ إلَّا فِي جَانِبِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَالْجُمْهُورُ يَقُولُونَ: هِيَ فِي جَنْبِ أَقْوَى الْمُتَدَاعِيَيْنِ.

فَأَمَّا إذَا عُرِفَ الْقَاتِلُ:

- فَإِنْ كَانَ قَتَلَهُ لِأَخْذِ مَالٍ: فَهُوَ مُحَارَبٌ، يَقْتُلُهُ الْإِمَامُ حَدًّا، وَلَيْسَ لِأَحَد أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، لَا أَوْليَاءُ الْمَقْتُولِ وَلَا غَيْرُهُمْ.

- وَإِن قَتَلَ لِأَمْر خَاصٍّ: فَهَذَا أَمْرُهُ إلَى أَوْليَاءِ الْمَقْتُولِ، فَإِنْ شَاؤُوا عَفَوْا عَنْهُ.

وَللْإِمَامِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنْ يَجْلِدَهُ مِائَةً وَيحْبِسَهُ سَنَةً. [٣٤/ ١٤٦ - ١٤٨]

٤٨٥٢ - إذَا شَهِدَ لِأَوْليَاءِ الْمَقْتُولِ شَاهِدَانِ وَلَمْ يَثْبُتْ عَدَالَتُهُمَا: فَهَذَا لَوْثٌ، إذَا حَلَفَ مَعَهُ الْمُدَّعُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا -أَيْمَانَ الْقَسَامَةِ- عَلَى وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ حُكِمَ لَهُم بِالدَّمِ.

وَإِن أَقْسَمُوا عَلَى أَكْثَر مِن وَاحِدٍ: فَفِي الْقَوَدِ نِزَاعٌ.

وَأَمَّا إن ادَّعَوْا أَن الْقَتْلَ كَانَ خَطَأً أَو شِبْهَ عَمْدٍ مِثْل أَنْ يَضْرِبُوهُ بِعَصَا ضَرْبًا لَا يَقْتُلُ مِثْلَهُ غَالِبًا: فَهُنَا إذَا ادَّعَوْا عَلَى الْجَمَاعَةِ أَنَّهُم اشْتَرَكُوا فِي ذَلِكَ فَدَعْوَاهُم مَقْبُولَةٌ وَيسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ. [٣٤/ ١٥١]