تقريب فتاوى ابن تيمية
يَضْرِبُونَهُ، وَلَا يُمْكِنُهُ إذ ذَاكَ أَنْ يَدْفَعَهُم عَن نَفْسِهِ وَادَّعَى أَنَّهُم أَكْرَهُوهُ عَلَى الطَّلَاقِ: قُبِلَ قَوْلُهُ. [٣٣/ ١١٠]
* * *
(هل من البر طاعة الوالدين في الطلاق
؟)
٤٦٧١ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن رَجُلٍ مُتَزَوِّجٍ وَلَهُ أَوْلَادٌ، وَوَالِدَتُهُ تَكْرَهُ الزَّوْجَةَ وَتُشِيرُ عَلَيْهِ بِطَلَاقِهَا، هَل يَجُوزُ لَهُ طَلَاقُهَا؟
فَأَجَابَ: لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا لِقَوْلِ أُمِّهِ؛ بَل عَلَيْهِ أَنْ يَبَرَّ أُمَّهُ، وَلَيْسَ تَطْلِيقُ امْرأتِهِ مِن بَرِّهَا. [٣٣/ ١١٢]
٤٦٧٢ - إذَا تَزَوَّجَتْ [أي: المرأة] لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا أَنْ تُطِيعَ أَبَاهَا وَلَا أُمَّهَا فِي فِرَاقِ زَوْجِهَا وَلَا فِي زِيَارَتهِمْ (١)، وَلَا يَجُوزُ فِي نَحْوِ ذَلِكَ؛ بَل طَاعَةُ زَوْجِهَا عَلَيْهَا إذَا لَمْ يَأْمُرْهَا بِمَعْصِيَةِ اللّهِ أَحَقُّ مِن طَاعَةِ أَبَوَيْهَا، "وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا رَاضٍ دَخَلَتْ الْجَنَّةَ" (٢).
وَإِذَا كَانَت الْأُمُّ تُرِيدُ التَّفْرِيقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا فَهِيَ مِن جِنْسِ هَارُوتَ وَمَارُوتَ، لَا طَاعَةَ لَهَا فِي ذَلِكَ وَلَو دَعَتْ عَلَيْهَا.
اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَا مُجْتَمِعَيْنِ عَلَى مَعْصِيَةٍ، أَو يَكُونَ أَمْرُهُ لِلْبِنْتِ بِمَعْصِيَةِ اللهِ وَالْأُمُّ تَأْمُرُهَا بِطَاعَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ الْوَاجِبَةِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ. [٣٣/ ١١٢ - ١١٣]
* * *
(حكم من نوى طلاق زوجته
؟)
٤٦٧٣ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن رَجُلٍ نَوَى أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ إذَا حَاضَتْ وَلَمْ يَتَلَفَّظْ بِطَلَاق؟