تقريب فتاوى ابن تيمية
(هل يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ النَّظَرُ إلَى شَيْءٍ مِن بَدَنِ امْرَأَتِهِ
؟)
٤٥٧٢ - لَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ النَّظَرُ إلَى شَيءٍ مِن بَدَنِ امْرَأَتِهِ وَلَا لَمْسُهُ، لَكِنْ يُكْرَهُ النَّظَرُ إلَى الْفَرْجِ، وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ، وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ إلَّا عِنْدَ الْوَطْءِ. [٣٢/ ٢٧٢]
* * *
(هل للزوجة أن ترضع غير ولدها دون إذن زوجها
؟)
٤٥٧٣ - لَيْسَ لِلزَّوْجَةِ أَنْ تُرْضِعَ غَيْرَ وَلَدِهَا إلَّا بِإِذْنِ الزَّوْجِ. [٣٢/ ٢٧٣]
* * *
(بَاب النُّشوزِ)
٤٥٧٤ - فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إلَّا بِإذْنِهِ، وَلَا تَأذَنَ فِي بَيْتِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ" (١).
فَإِذَا كَانَ النَّبِيّ ﷺ قَد حَرَّمَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ تَطَوُّعًا إذَا كَانَ زَوْجُهَا شَاهِدًا إلَّا بِإِذْنِهِ، فَتَمْنَع بِالصَّوْمِ بَعْضَ مَا يَجِبُ لَهُ عَلَيْهَا، فَكَيْفَ يَكُونُ حَالُهَا إذَا طَلَبَهَا فَامْتَنَعَتْ؟
وَقَد قَالَ اللّهُ تَعَالَى: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ [النساء: ٣٤] فَالْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ هِيَ الَّتِي تَكُونُ قَانِتَةً؛ أَيْ: مُدَاوِمَةً عَلَى طَاعَةِ زَوْجِهَا.
فَمَتَى امْتَنَعَتْ عَن إجَابَتِهِ إلَى الْفِرَاشِ كَانَت عَاصيَةً نَاشِزَة، وَكَانَ ذَلِكَ يُبِيحُ لَهُ ضَرْبَهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٣٤].