Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية حكم الوفاء بالنذر المعلق بالشرط؟

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٥٤٦

٤٣٩٤ - وَسُئِلَ ﵀: عَن مُطَلَّقَةٍ ادَّعَتْ وَحَلَفَتْ أَنَّهَا قَضَتْ عِدَّتَهَا، فَتَزَوَّجَهَا زَوْجٌ ثَانٍ، ثُمَّ حَضَرَت امْرَأَةٌ أُخْرَى وَزَعَمَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ، وَصَدَّقَهَا الزَّوْجُ عَلَى ذَلِكَ؟

فَأَجَابَ: إذَا لَمْ تَحِضْ إلَّا حَيْضَتَيْنِ فَالنِّكَاحُ الثَّانِي بَاطِلٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ، وَإِذَا كَانَ الزَّوْجُ مُصَدِّقًا لَهَا وَجَبَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَتُكْمِلَ عِدَّةَ الْأَوَّلِ بِحَيْضَة، ثُمَّ تَعْتَدُّ مِن وَطْءِ الثَّانِي عِدَّةً كَامِلَةً، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ شَاءَ الثَّانِي أَنْ يَتَزَوَّجَهَا تَزَوَّجَهَا (١). [٣٢/ ٧٩]

* * *

(حكم الوفاء بالنَّذْر الْمُعَلَّق بِالشَّرْطِ

؟)

٤٣٩٥ - أَمَّا النَّذْرُ الْمُعَلَّقُ بِالشَّرْطِ: فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ مَقْصُودُهُ وُجُودَ الشَّرْطِ كَقَوْلِهِ: إنْ شَفَى اللهُ مَرِيضِي، أَو سَلَّمَ مَالِي الْغَائِبَ: فَعَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ، أَو الصَّدَقَةُ بِمِائَةِ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ.

وَتَنَازَعُوا فِيمَا إذَا لَمْ يَكُن مَقْصُودُهُ وُجُودَ الشَّرْطِ؛ بَل مَقْصُودُة عَدَمُ الشَّرْطِ، وَهُوَ حَالِفٌ بِالنَّذْرِ، كَمَا إذَا قَالَ: لَا أُسَافِرُ، هاِن سَافَرْت فَعَلَيَّ الصَّوْمُ، أَو الْحَجُّ، أَو الصَّدَقَةُ، أَو عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَنَحْو ذَلِكَ (٢)، عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: فَالصَّحَابَةُ وَجُمْهُورُ السَّلَفِ عَلَى أَنَهُ يَجْزِيهِ كَفارَةُ يَمِينٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد، وَهُوَ آخِرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَن أبِي حَنيفَةَ.

وَأَمَّا إذَا قَالَ: إنْ فَعَلْته فَعَلَيَّ إذًا عِتْقُ عَبْدِي: فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَقَعُ الْعِتْقُ بِمُجَرَّدِ الْفِعْلِ، لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ (٣)، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكِ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَبِي حَنِيفَةَ.