Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية حكم من وطئ امرأة بما يعتقده نكاحا، أو اعتقد أنه ليس حراما وهو حرام؟

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٥٤١

الْمِيرَاثُ، فَقَامَ رِجَالٌ مِن أَشْجَعَ فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّ رَشولَ اللّهِ ﷺ قَضَى فِي بروع بِنْتِ وَاشِقٍ بِمِثْل مَا قَضَيْت بِهِ فِي هَذِهِ (١).

وَتَنَازَعوا فِي النِّكَاحِ إذَا شُرِطَ فِيهِ نَفْيُ الْمَهْرِ هَل يَصِحُّ النكَاحُ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ:

أَحَدُهُمَا؛ يَبْطُلُ النِّكَاحُ كَقَوْلِ مَالِكٍ.

والثَّاني: يَصِحُّ وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ؛ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ.

وَالْأوّلُونَ يَقُولُونَ: هُوَ نِكَاحُ الشّغَارِ الَّذِي أبْطَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ؛ لِأنَهُ نَفَى فِيهِ الْمَهْرَ وَجَعَلَ الْبُضْعَ مَهْرًا لِلْبُضْعِ.

وَهَذَا تَعْلِيلُ أحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِن كَلَامِهِ، وَهَذَا تَعْلِيلُ أَكْثَرِ قُدَمَاءِ أَصْحَابِهِ.

وَالْآخَرُونَ: مِنْهُم مَن يُصَحِّحُ نِكَاحَ الشِّغَارِ كَأَبِي حَنيفَةَ.

وَقَوْلُهُ أَقْيَسُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ، لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِلنَّصِّ وَآثَارِ الصَّحَابَةِ، فَإِنَّهُم أَبْطَلُوا نِكَاحَ الشِّغَارِ.

وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِالنَّصِّ وَالْقِيَاسِ الصَّحِيحِ. [٣٢/ ٦٢ - ٦٤]

* * *

(حكم مَن وَطِئَ امْرَأَةً بمَا يَعْتَقِدُهُ نِكَاحًا، أو اعْتَقَدَ أَنَّه لَيْسَ حَرَامًا وَهُوَ حَرَامٌ

؟)

٤٣٨٩ - مَن وَطِئَ امْرَأَةً بِمَا يَعْتَقِدُهُ نِكَاحًا: فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ النَّسَبُ، وَيَثْبُتُ فِيهِ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ فِيمَا أَعْلَمُ، وَإِن كَانَ ذَلِكَ النِّكَاحُ بَاطِلًا عِنْدُ اللّهِ وَرَسُولِهِ.

مِثْلُ الْكَافِرِ إذَا تَزَوَّجَ نِكَاحَا مُحَرَّمَا فِي دِينِ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّ هَذَا يَلْحَقُهُ فِيهِ