Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية حكم خطبة الرجل على خطبة أخيه

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٥٢٣

وَاسْتِطَاعَةُ النِّكَاحِ: هُوَ الْقُدْرَةُ عَلَى الْمُؤْنَةِ، لَيْسَ هُوَ الْقُدْرَةَ عَلَى الْوَطْءِ؛ فَإِنَّ الْحَدِيثَ إنَّمَا هُوَ خِطَابٌ لِلْقَادِرِ عَلَى فِعْلِ الْوَطْءِ؛ وَلهَذَا أَمَرَ مَن لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَصُومَ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ. [٣٢/ ٦]

* * *

(حكم التصريح بخطبة المعتدة)

٤٣٤٥ - لَا يَجُوزُ التَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ، وَلَو كَانَت فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، فَكَيْفَ إذَا كَانَت فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ؟

وَمَن فَعَلَ ذَلِكَ يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ الَّتِي تَرْدَعُهُ وَأَمْثَالَهُ عَن ذَلِكَ، فَيُعَاقَبُ الْخَاطِبُ وَالْمَخْطُوبَةُ جَمِيعًا وَيُزْجَرُ عَن التَّزْوِيجِ بِهَا؛ مُعَاقَبَة لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ. [٣٢/ ٨]

* * *

(حكم خِطبة الرجل على خِطبة أخيه)

٤٣٤٦ - لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ إذَا أُجِيبَ إلَى النِّكَاحِ وَرَكَنُوا إلَيْهِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ؛ كَمَا ثَبَتَ عَن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ" (١). وَتَجِبُ عُقُوبَةُ مَن فَعَلَ ذَلِكَ وَأَعَانَ عَلَيْهِ عُقُوبَةً تَمْنَعُهُم وَأَمْثَالَهُم عَن ذَلِكَ. [٣٢/ ٩]

٤٣٤٧ - الرَّجُلُ إذَا خَطَبَ امْرَأةً وَرَكَنَ إلَيْهِ مَن إلَيْهِ نِكَاحُهَا: فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِغَيْرِهِ أنْ يَخْطُبَهَا، فَكَيْفَ إذَا كَانُوا قَد رَكَنُوا إلَيْهِ وَأَشْهَدُوا بِالْإِمْلَاكِ الْمُتَقَدِّمِ لِلْعَقْدِ، وَقَبَضُوا مِنْهُ الْهَدَايَا، وَطَابَت الْمُدَّةُ؟ فَإِنَّ هَؤلَاءِ فَعَلُوا مُحَرَّمًا يَسْتَحِقُّونَ الْعُقُوبَةَ عَلَيْهِ بِلَا ريبٍ.

وَلَكِنَّ الْعَقْدَ الثَّانِيَ هَل يَقَعُ صَحِيحًا أَو بَاطِلًا؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ: