Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية حكم الإشهاد على إذن المرأة المخطوبة؟

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٥١٩

وَأَمَّا بِالْقَرَابَةِ وَالْعَتَاقَةِ: فَلَا يُزَوِّجُهَا؛ إذ لَيْسَ فِي ذَلِكَ إلَّا خِلَافٌ شَاذّ عَن بَعْضِ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي النَّصْرَانِيِّ يُزَوِّجُ ابْنَتَهُ، كَمَا نُقِلَ عَن بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ يَرِثُهَا، وَهُمَا قَوْلَانِ شَاذَّانِ.

وَقَد اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ، وَلَا يَتَزَوَّجُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَةَ. [٣٢/ ٣٥ - ٣٦]

* * *

ج - الشهادة:

٤٣٣٤ - وعنه: ينعقد بحضور فاسقين، ورجل وامرأتين، ومراهقين عاقلين.

وقال الشيخ تقي الدين ﵀: هي ظاهر كلام الخرقي. [المستدرك ٤/ ١٥٦]

* * *

(حكم الْإِشْهَاد عَلَى إذْنِ المرأة المخطوبة

؟)

٤٣٣٥ - الْإِشْهَادُ عَلَى إذْنِهَا لَيْسَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ، وَإِنَّمَا فِيهِ خِلَافٌ شَاذٌّ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد بِأَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ.

وَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبَيْنِ -كَقَوْلِ الْجُمْهُورِ-: أَنَّ ذَلِكَ لَا يُشْتَرَطُ (١).

فَلَو قَالَ الْوَلِيُّ: أَذِنَتْ لِي فِي الْعَقْدِ، فَعَقَدَ الْعَقْدَ وَشَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى الْعَقْدِ ثُمَّ صَدَّقَتْهُ الزَّوْجَةُ عَلَى الْإِذْنِ: كَانَ النِّكَاحُ ثَابِتًا صَحِيحًا بَاطِنًا وَظَاهِرًا، وَإِن أَنْكَرَت الْإِذْنَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا مَعَ يَمِينِهَا، وَلَمْ يَثْبُت النِّكَاحُ.

وَدَعْوَاهُ الْإِذْن عَلَيْهَا كَمَا لَو ادَّعَى النِّكَاحَ بَعْدَ مَوْتِ الشُّهُودِ وَنَحْو ذَلِكَ.

وَالَّذِي يَنْبَغِي لِشُهُودِ النِّكَاحِ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَى إذْنِ الزَّوْجَةِ قَبْلَ الْعَقْدِ. [٣٢/ ٤١]

* * *