Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية شروط الواقف

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٤١٢

المصلحة، ولا يجوز بمثله لفوات التعيين بلا حاجة. [المستدرك ٤/ ١٠٧]

٤٠٩٦ - جوَّز جمهور العلماء تغيير صورة الوقف للمصلحة، ولا فرق بين بناء وبناء وعرصة بعرصة. [المستدرك ٤/ ١٠٧]

٤٠٩٧ - إن علم أن وقفه لا يبقى دائمًا: وجب صرفه؛ لأن بقاءه فساد. [المستدرك ٤/ ١٠٨]

٤٠٩٨ - لو جمع كفن ميت فكفن وفضل من ثمنه شيء: صُرف في تكفين الموتى أو رد إلى المعطي، وكلام أحمد يقتضيه.

وما فضل عن حاجة المسجد صرف إلى مسجد آخر؛ لأن الواقف له غرض في الجنس، والجنس واحد.

وقال أبو العباس في موضع آخر: ويجوز صرفه في سائر المصالح وبناء مساكن لمستحقي ريعه القائمين بمصالحه. [المستدرك ٤/ ١٠٨]

٤٠٩٩ - سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَد ابْنُ تَيْمِيَّة -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن رَجُلٍ احْتَكَرَ (١) مِن رَجُلٍ قِطْعَةَ أَرْضِ بُسْتَانٍ، ثُمَّ إنَّ الْمُحْتَكِرَ عَمَرَ فِي أَرْضِ الْبُسْتَانِ صُورَةَ مَسْجِدٍ وَبَنَى فِيهَا مِحْرَابًا وَقَالَ لِمَالِكِ الْأَرْضِ: هَذَا عَمَرْته مَسْجِدًا فَلَا تَأْخُذْ مِنِّي حُكْرَهُ، فَأَجَابَهُ إلَى ذَلِكَ، ثُمَّ إنَّ مَالِكَ الْأَرْضِ بَاعَ الْبُسْتَانَ وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُ شَيْئًا، فَهَل يَصِيرُ هَذَا الْمَكَانُ مَسْجِدًا بِذَلِكَ أَمْ لَا؟

فَأَجَابَ: إذَا لَمْ يُسَبّلْ لِلنَّاسِ كَمَا تُسَبَّلُ الْمَسَاجِدُ؛ بِحَيْثُ تُصَلَّى فِيهِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ الَّتِي تُصَلَّى فِي الْمَسَاجِدِ: لَمْ يَصِرْ مَسْجِدًا بِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ فِي الْعِمَارَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَإِذَا لَمْ يَكُن قُرْبَةً يَقْتَضِي خُرُوجَهُ مِن الْمَبِيعِ دَخَلَ فِي الْمَبِيعِ؛ فَإِنَّ الشُّرُوعَ فِي تَصْيِيرِهِ مَسْجِدًا لَا يَجْعَلُهُ مَسْجِدًا.

وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الْعِمَارَةِ.