Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية أحكام اللعب في الإسلام حكم اللعب بالنرد والشطرنج

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٢٤

أحكام اللعب في الإسلام (حكم اللعب بالنرد والشطرنج)

٣٩٠٣ - اللَّعِبُ بِهَا [أي: بِالشِّطْرَنْجِ]:

أ- مِنْهُ مَا هُوَ مُحَرَّمٌ مُتَّفَقٌ عَلَى تَحْرِيمِهِ.

ب- وَمِنْهُ مَا هُوَ مُحَرَّمٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَمَكْرُوهٌ عِنْدَ بَعْضِهِمْ.

وَلَيْسَ مِن اللَّعِبِ بِهَا مَا هُوَ مُبَاحٌ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ عِنْدَ أَحَدٍ مِن أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ.

فَإِن اشْتَمَلَ اللَّعِبُ بِهَا عَلَى الْعِوَضِ كَانَ حَرَامًا بِالِاتِّفَاقِ، قَالَ أَبُو عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إمَامُ الْمَغْرِبِ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ اللَّعِبَ بِهَا عَلَى الْعِوَضِ قِمَارٌ لَا يَجُوزُ.

وَكَذَلِكَ لَو اشْتَمَلَ اللَّعِبُ بِهَا عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ أو فِعْلِ مُحَرَّمٍ؛ مِثْل أَنْ يَتَضَمَّنَ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ عَن وَقْتِهَا، أَو تَرْكَ مَا يَجِبُ فِيهَا مِن أَعْمَالِهَا الْوَاجِبَةِ بَاطِنًا أَو ظَاهِرًا؛ فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تَكُونُ حَرَامًا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ.

وَالْمَقْصودُ: أَنَّ الشِّطْرَنْجَ مَتَى شَغَلَ عَمَّا يَجِبُ بَاطِنًا أَو ظَاهِرًا حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ.

وَكَذَلِكَ لَو شَغَلَ عَن وَاجِبٍ مِن غَيْرِ الصَّلَاةِ؛ مِن مَصْلَحَةِ النَّفْسِ أَو الْأَهْلِ، أَو الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ أَو النَّهْيِ عَن الْمُنْكَرِ، أَو صِلَةِ الرَّحِمِ، أَو بِرِّ الْوَالِدَيْنِ، أَو مَا يَجِبُ فِعْلُهُ مِن نَظَرٍ فِي وِلَايَةٍ أَو إمَامَةٍ أَو غَيْرِ ذَلِكَ مِن الْأُمُورِ.

وَقَلَّ عَبْدٌ اشْتَغَلَ بِهَا إلَّا شَغَلَتْهُ عَن وَاجِبٍ.

فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْرَفَ أَنَّ التَّحْرِيمَ فِي مِثْل هَذِهِ الصُّورَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.