تقريب فتاوى ابن تيمية
(خَطُّ الْمَيِّتِ كَلَفْظِهِ ولَا يَحْتَاجُ أَصْحَابُ الْحُقُوقِ على الميّت إلَي بَيِّنَةٍ)
٣٧٨٢ - إِنَّ إقْرَارَ الْوَكِيلِ عَلَى مُوَكِّلِهِ فِيمَا وَكَّلَهُ فِيهِ مَقْبُولٌ؛ لِأَنَّهُ أَمِينُهُ.
وَخَطُّ الْمَيّتِ كَلَفْظِهِ فِي الْوَصِيَّةِ وَالْإِقْرَارِ وَنَحْوِهِمَا (١).
وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَحْتَاجُ أَصْحَابُ الْحُقُوقِ إلَى بيِّنَةٍ، وَتَكْلِيفُهُم الْبَيِّنَةَ إضَاعَةٌ لِلْحُقُوقِ، وَتَعْذِيبٌ لِلْأَمْوَاتِ بِبَقَائِهِمْ مُرْتَهَنِينَ بِالذُّنُوبِ، فَفِيهِ ظُلْمٌ لِلْأَمْوَاتِ وَالْأحْيَاءِ، لَا سِيَّمَا فِي الْمُعَامَلَاتِ الَّتِي لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ فِيهَا بِالْإِشْهَادِ، فَتَكْلِيفُ الْبَيِّنةِ فِي ذَلِكَ خرُوجٌ عَن الْعَدْلِ الْمَعْرُوفِ. [٣٠/ ٦٦ - ٦٧]
٣٧٨٣ - اسْتِيفَاءُ الْمَالِ بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مِنْهُ: جَائزٌ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ.
وَإِن كَانَ قَد عَمِلَ لَهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ عِوَضًا وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُ ذَلِكَ: فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْل الَّذِي جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ، فَإِن اسْتَحَقَّ عَلَيْهِ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ مُطْلَقًا مِن تَرِكَتِهِ (٢) وَبِدُونِ إذْنِهِ، وَإِن لَمْ يَسْتَحِقَّهُ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا إلَّا بِإِذْنِهِ. [٣٠/ ٦٧ - ٦٨]
* * *
(بَاب الشَّرِكَةِ)
٣٧٨٤ - الاشتراك في مجرد الملك بالعقد: مثل أن يكون بينهما عقار