تقريب فتاوى ابن تيمية
٣٧٧٢ - سُئِلَ شَيْخُ الإِسْلَامِ: ﵀: عَن رَجُلِ يُوَكِّلُ الدَّلَّالَ (١) فِي أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ سِلْعَةً فَيَشْتَرِيَهَا لَهُ، ويأخُذُ مِن الْبَائِعِ جُعْلًا عَلَى أنْ بَاعَهَا لَهُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ (٢)؟
فَأجَابَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ يَشْتَرِيهَا لِمُوَكِّلِهِ بِأَكْثَر مِن قِيمَتِهَا، فَيَزِيدُ الْبَائِعُ عَلَى الرِّبْحِ الْمُعْتَادِ إذَا اشْتَرَاهَا بِتَخْبِيرِ الثَّمَنِ (٣)، فَيَكُونُ ذَلِكَ غِشًّا لِمُوَكِّلِهِ.
هَذَا إذَا حَصَلَ مُوَاطَأَةٌ مِن الْبَائِعِ أَو عُرِفَ بِذَلِكَ.
وَأَمَّا لَو وَهَبَهُ الْبَائِعُ ذَلِكَ مِن غَيْرِ أَنْ يَكُونَ قَد تَقَدَّمَ شُعُورُهُ: فَهَذِهِ مَذْكُورَةٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ (٤). [٣٠/ ٥٤ - ٥٥]
٣٧٧٣ - وَسُئِلَ: عَن جَمَاعَةٍ مِن الْجُنْدِ اسْتَأَجَرُوا وَكِيلًا عَلَى إقْطَاعِهِمْ، وَأَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ إلَى ذَلِكَ الْإِقْطَاعِ، وَيُسَجِّلَ بِالْقَيِّمَةِ، فَوَاطَأ الْوَكِيلُ أَصْحَابَهُ، وَسَجَّلَ بِدُونِ الْقِيمَةِ الْجَارِي بِهَا الْعَادَةُ فَهَل يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ؟
فَأَجَابَ: إذَا أَجَّرَ بِدُونِ أجْرَةِ الْمِثْل وَسَلَّمَ الْأَرْضَ إلَيْهِمْ: فَهُوَ ظَالِمٌ مُعْتَدٍ، وَلأرْبَابِ الْأَرْضِ أَنْ يُضَمِّنُوة تَمَامَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ.