Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب الوكالة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٢٤٢

ينكر: وجب عليه التسليم فيما بينه وبين الله؛ كالذي بعثه النبي ﷺ إلى وكيله وعلَّم له علامة (١)، فهل يقول أحد: إن ذلك الوكيل لم يكن يجب عليه الدفع؟

وأما في القضاء فإن كان الموكل عدلًا وجب الحكم؛ لأن العدل لا يجحد. والظاهر أنه لا يستثنى، فإن دفع من عنده الحق إلى الوكيل ذلك الحق ولم يصدقه بأنه وكيل وأنكر صاحب الحق الوكالة رجع عليه وفاقًا ومجرد التسليم ليس تصديقًا. وكذا إن صدقه في أحد قولي أصحابنا؛ بل نصَّ إمامنا، وهو قول مالك؛ لأنه متى لم يتبين صدقه فقد غرَّه. [المستدرك ٤/ ٣٧]

٣٧٧٠ - إذا اشترى شيئًا من [مال] (٢) مُوَكِّله أو مُوليه: كان الملك للموكِّل والمُولى عليه، ولو نوى شراءه لنفسه؛ لأنَّ له ولايةَ الشراء، وليس كالغاصب (٣)، لكن نوى (٤) أنْ يقع الملك له، وهذه نية محرمة، فتقع باطلة، ويصير كان العقد عري عنها إذا كان يريد النقد من مال المولى عليه والموكِّل. [المستدرك ٤/ ٣٧]

٣٧٧١ - حديثُ عروة بن الجعد (٥) في شراء الشاة يدل على أن الوكيل في شراء معلوم بثمن معلوم إذا اشترى به أكثر من المقدر جاز له بيع الفاضل، وكلذا ينبغي أن يكون الحكم. [المستدرك ٤/ ٣٧]