تقريب فتاوى ابن تيمية
وَفِيهِ عَن أَحْمَد رِوَايَتَانِ أَشْهَرُهُمَا جَوَاز ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَالثَّانِيَةُ لَا يَجُوزُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ. [٢٩/ ٤٩٥]
٣٦٥٨ - لو أسلم مقدارًا معلومًا إلى أجل معلوم في شيء، بحكم أنه إذا حل يأخذه بأنقص مما يساوي بقدر معلوم (١): صح؛ كالبيع بالسعر.
ويصح حالًا إن كان المسلم فيه موجودًا في ملكه وإلا فلا (٢).
ويصح تعليق البراءة على شرط، وهو رواية عن أحمد. [المستدرك ٤/ ١٩]
٣٦٥٩ - لو تبَارَآ (٣) وكان لِأَحَدِهِمَا على الْآخَرِ دَيْنٌ مَكْتُوبٌ فَادَّعَى اسْتِثْنَاءَة بِقَلْبِهِ، وأنه لم يُبْرئْهُ منه: قُبِلَ قَوْلُهُ، وَلخَصْمِهِ تَحْلِيفُهُ. [المستدرك ٤/ ١٩]
* * *
(حكم بيع دين السلم)
٣٦٦٠ - سُئِلَ: عَن رَجُلٍ أَسْلَفَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا فِي رِطْلِ حَرِيرٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، ثُمَّ جَاءَ الْأَجَلُ فَتَعَذَّرَ الْحَرِيرُ، فَهَل يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ قِيمَةَ الْحَرِيرِ أَو يَأْخُذَ عِوَضَهُ أَيَّ شَيْءٍ كَانَ؟
فَأَجَابَ: هَذه الْمَسْأَلَةُ فِيهَا رِوَايَتَانِ عَن الْإِمَامِ أَحْمَد:
إحْدَاهُمَا: لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَن دَيْنِ السَّلَمِ بِغَيْرِهِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي