Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب الفوات والإحصار

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٦٣٠

وإن حصره مرض أو ذهاب نفقة بقي محرمًا حتى يقدر على البيت، فإن فاته الحج تحلل بعمرة نقله الجماعة، ولا ينحر هديًا معه إلا بالحوم، نص على التفرقة، وفي لزوم القضاء والهدي الخلاف، وأوجب الآجري القضاء هنا، وعنه: يتحلل كمحصر بعدو، واختاره شيخنا، وأن مثله حائض تعذر مقامها وحرم طوافها ورجعت ولم تطف لجهلها بوجوب طواف الزيارة، أو لعجزها عنه، أو لذهاب الرفقة، وكذا من ضل الطريق ذكره في المستوعب، وفي التعليق: واحتج شيخنا لاختياره بأن الله لم يوجب على المحصر أن يبقى محرمًا حولًا بغير اختياره، بخلاف بعيدٍ أحرم من بلده ولا يصل إلا في عام، بدليل تحلل النبي ﷺ وأصحابه لما حصروا عن إتمام العمرة مع إمكان رجوعهم محرمين إلى العام القابل. [المستدرك ٣/ ١٩٨ - ١٩٩]

٣٢٦٤ - لَا بُدَّ بَعْدَ الْوُقُوفِ (١) مِن طَوَافِ الْإِفَاضَةِ، وَإِن لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ لَمْ يَتمَّ حَجُّهُ بِاتّفَاقِ الْأمَّةِ.

وَإِن أَحْصَرَهُ عَدُوٌّ (٢) عَنِ الْبَيْتِ وَخَافَ فَلَمْ يُمْكِنْهُ الطَّوَافُ: تَحَلَّلَ فَيَذْبَحُ هَدْيًا وَيحِلُّ، وَعَلَيْهِ الطَّوَافُ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ كَانَت تِلْكَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ (٣)؛ فَيَدْخُلُ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ يَعْتَمِرُهَا تَكُونُ عِوَضًا عَن ذَلِكَ. [٢٦/ ٣٠٢]

* * *