تقريب فتاوى ابن تيمية
(الصلاة في المسجد النبوي والسلام على الرسول والوقوف للدعاء)
٣٢٥٨ - قال ابن عقيل وابن الجوزي: يكره قصد القبور للدعاء، قال شيخنا: ووقوفه عندها له. [المستدرك ٣/ ١٩٧]
٣٢٥٩ - مكة أفضل بقاع الله، وهو قول أبي حنيفة والشافعي، وأنص الروايتين عن أحمد، قال أبو العباس: ولا أعلم أحدًا فضل تربة النبي ﷺ على الكعبة إلا القاضي عياض، ولم يسبقه إليه أحد، ولا وافقه عليه أحد.
والصلاة وغيرها من القرب بمكة أفضل، والمجاورة بمكان يكثر فيه إيمانه وتقواه أفضل حيث كان (١)، وتضاعف السيئة والحسنة بمكان أو زمان فاضل، ذكره القاضي وابن الجوزي. [المستدرك ٣/ ١٩٨]
٣٢٦٠ - المعاصي في الأيام المفضلة والأمكنة المفضلة تغلظ المعصية، والعقاب عليها على قدر ذلك المكان والزمان. [المستدرك ٣/ ١٩٨]
* * *
(ما هو أول مسجد أُسّس على التقوى
؟)
٣٢٦١ - قَالَ تَعَالَى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (١٠٨)﴾ [التوبة: ١٠٨]، وَقَد رُوِيَ عَن النَّبِيِّ ﷺ مِن غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَهْلَ قُبَاء عَن هَذَا الطَّهُورِ الَّذِي أَثْنَى اللهُ عَلَيْهِم فَذَكَرُوا أَنَّهُم يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ.
وَقَد ثَبَتَ فِي "الصَّحِيحِ" (٢) عَن سَعْدٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيِّ ﷺ عَن الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى وَهُوَ فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَخَذَ كَفًّا مِن حَصًى فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ قَالَ: "هُوَ مَسْجِدُكُمْ هَذَا لِمَسْجِدِ الْمَدِينَة".