Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب صفة الحج والعمرة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٦٠٤

٣٢١٨ - يحرم طوافه بغير البيت اتفاقًا، واتفقوا على أنه لا يُقَبِّله ولا يتمسح به؛ فإنه من الشرك، وقال: الشرك لا يغفره الله ولو كان أصغر (١). [المستدرك ٣/ ١٩٣]

٣٢١٩ - لا يشرع تقبيل المقام ولا مسحه إجماعًا، فسائر المقامات غيره أولى. [المستدرك ٣/ ١٩٣]

* * *

(باب صفة الحج والعمرة)

٣٢٢٠ - فَصْلٌ فِي"صِفَةِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ": لَمْ يَخْتَلِفْ أَحَدٌ مِن أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ إذَا طَافُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلُّوا مِن إحْرَامِهِمْ وَيجْعَلُوهَا عُمْرَةً، وَهَذَا مِمَّا تَوَاتَرَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ.

وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ لَمْ يَعْتَمِرْ بَعْدَ الْحَجِّ لَا النَّبِيُّ ﷺ وَلَا أَحَدٌ مِن الصَّحَابَةِ إلا عَائِشَةَ، فَهَذَا كُلُّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ النَّقْلُ وَلَا خَالَفَ فِيهِ أَحَدٌ مِن أَهْلِ الْعِلْمِ.

وَلَكِنْ تَنَازَعُوا: هَل حَجَّ مُتَمَتِّعًا أَو مُفْرِدًا أَو قَارِنًا أَو أَحْرَمَ مُطْلَقًا؟ وَاضْطَرَبَتْ عَلَيْهِم فِيهِ الْأَحَادِيثُ، وَهِيَ بِحَمْدِ اللهِ غَيْرُ مُخْتَلِفَةٍ عِنْدَ مَن فَهِمَ مُرَادَ الصَّحَابَةِ بِهَا (٢).

وَالْمَنْصُوصُ عَن الْإِمَامُ أَحْمَد أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ قَارِنًا بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ حَتَّى قَالَ: لَا أَشُكُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ قَارِنًا، وَهَذَا قَوْلُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ (٣).