تقريب فتاوى ابن تيمية
نَنْضَحُ عَلَيْهِ، قَالَ: "فَإِذَا جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَاعْتَمِرِي فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّة" (١).
وَفي "الصَّحِيحَيْنِ" (٢) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأمِّ سِنَانٍ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً مَعِي".
فَهَذِهِ الْأحَادِيثُ تُبَيِّنُ أَنَّهُ ﷺ أَرَادَ بِذَلِكَ الْعُمْرَةَ الَّتِي كَانَ الْمُخَاطَبُونَ يَعْرِفُونَهَا، وَهِيَ قُدُومُ الرَّجُلِ إلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا، فَأمَّا أَنْ يَخْرُجَ الْمَكِّيُّ فَيَعْتَمِرَ مِنَ الْحِلِّ فَهَذَا أمْرٌ لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَهُ وَلَا يَفْعَلُونَهُ وَلَا يَأْمُرُونَ بِهِ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُرَادًا مِن الْحَدِيثِ مَعَ أَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ كَانَت بِالْمَدِينَةِ النَّبوَّيةِ وَعُمْرَتُهَا لَا تَكُونُ إلَّا عَن الْمِيقَاتِ لَيْسَتْ عُمْرَتُهَا مَكِّيَّةٌ؟ [٢٦/ ٢٤٨ - ٢٩٢]
٣١٩٥ - يكره الخروج من مكة لعمرة تطوع، وذلك بدعة لم يفعلها النبي ﷺ ولا أصحابه على عهده، لا في رمضان ولا في غيره، ولم يأمر عائشة بها؛ بل أذن لها بعد المراجعة تطييبًا لقلبها، وطوافه بالبيت أفضل من الخروج اتفاقًا (٣). [المستدرك ٣/ ١٨٩ - ١٩٠]
* * *
(باب الإحرام)
٣١٩٦ - يستحب للمحرم الاشتراط إن كان خائفًا وإلا فلا؛ جمعًا بين الأخبار. [المستدرك ٣/ ١٩٠]
٣١٩٧ - إِذَا أَرَادَ الْإِحْرَامَ: فَإِنْ كَانَ قَارِنًا قَالَ: لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا، وَإِن كَانَ مُتَمَتِّعًا قَالَ: لَبَّيْكَ عُمْرَةً مُتَمَتِّعًا بِهَا إلَى الْحَجِّ، وَإِن كَانَ مُفْرِدًا قَالَ: لَبَّيْكَ حجَّة.