Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب الإحرام

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٥٩٣

أَو قَالَ: اللَهُمَّ إنِّي أَوْجَبْت عُمْرَةً وَحَجًّا، أَو أَوْجَبْت عُمْرَةً أَتَمَتَعُ بِهَا إلَى الْحَجِّ، أَو أَوْجَبْت حَجًّا.

أَو أُرِيدُ الْحَجَّ، أَو أُرِيدُهُمَا، أَو أُرِيدُ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ، فَمَهْمَا قَالَ مِن ذَلِكَ أَجْزَأَهُ بِاتِّفَاقِ الْأئِمَّةِ، لَيْسَ فِي ذَلِكَ عِبَارَةٌ مَخْصُوصَةٌ، وَلَا يَجِبُ شَيْءٌ مِن هَذِهِ الْعِبَارَاتِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ، كَمَا لَا يَجِبُ التَّلَفُّظُ بِالنِّيَّةِ فِي الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ؛ بَل مَتَى لَبَّى قَاصِدًا لِلْإِحْرَامِ انْعَقَدَ إحْرَامُهُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أنْ يَتَكَلَّمَ قَبْلَ التَّلْبِيَةِ بِشَيْءٍ.

وَلَكِنْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ: هَل يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِذَلِكَ؟ كَمَا تَنَازَعُوا: هَل يُسْتَحَبُّ التَّلَفُّظُ بِالنِّيَّةِ فِي الصَّلَاةِ؟ وَالصَّوَابُ الْمَقْطُوعُ بِهِ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ؟. [٢٦/ ١٠٤ - ١٠٥]

٣١٩٨ - لَو أَحْرَمَ إحْرَامًا مُطْلَقًا جَازَ، فَلَو أَحْرَمَ بِالْقَصْدِ لِلْحَجِّ مِن حَيْثُ الْجُمْلَةُ وَلَا يُعْرَفُ هَذَا التَّفْصِيلُ جَازَ.

ولَو أَهَلَّ وَلَبَّى كَمَا يَفْعَلُ النَّاسُ قَاصِدًا لِلنُّسُكِ، وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا بِلَفْظِهِ وَلَا قَصَدَ بِقَلْبِهِ لَا تَمَتُّعًا وَلَا إفْرَادًا وَلَا قِرَانًا صَحَّ حَجُّهُ أَيْضًا، وَفَعَلَ وَاحِدًا مِنَ الثَّلَاثَةِ. [٢٦/ ١٠٦]

٣١٩٩ - التَّجَرُّدُ مِنَ اللِّبَاسِ وَاجِبٌ فِي الْإحْرَامِ وَلَيْسَ شَرْطًا فِيهِ، فَلَو أحْرَمَ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ صَحَّ ذَلِكَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِاتِّفَاقِ أئِمَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَعَلَيْهِ أنْ يَنْزعَ اللِّبَاسَ الْمَحْظُورَ. [٢٦/ ١٠٨]

٣٢٠٠ - يُسْتَحَبُّ أَنْ يُحْرِمَ عَقِيبَ صَلَاةٍ: إمَّا فَرْضٍ وَإمَّا تَطَوُّعٍ إنْ كَانَ وَقْتَ تَطَوُّعٍ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، الْآخَرِ: إنْ كَانَ يُصَلِّي فَرضًا أَحْرَمَ عَقِيبَهُ وَإِلَّا فَلَيْسَ لِلْإِحْرَامِ صَلَاةٌ تَخُصُّهُ وَهَذَا أَرْجَحُ.

ويُسْتَحَبُّ أنْ يَغْتَسِلَ لِلْإِحْرَامِ وَلَو كَانَت نُفَسَاءَ أَو حَائِضًا.

وَإِن احْتَاجَ إلَى التَّنْظِيفِ؛ كَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَنَتْفِ الْإِبِطِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ وَنَحْوِ