تقريب فتاوى ابن تيمية
٣٠٥٦ - لَا يَسْتَرِيبُ مُسْلِمٌ أَنَّ السَّعْيَ فِي تَمْيِيزِ الْمُسْتَحِقِّ مِن غَيْرِهِ وَإِعْطَاءَ الْوِلَايَاتِ وَالْأرْزَاقِ مَن هُوَ أحَقُّ بِهَا وَالْعَدْلَ بَيْنَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ وَفِعْلَهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ: هُوَ مِن أَفْضَلِ أَعْمَالِ وُلَاةِ الْأُمُورِ؛ بَل وَمِن أَوْجَبِهَا عَلَيْهِم؛ فَإِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ، وَالْعَدْلُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ أحَدٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ. [٢٨/ ٥٧٢ - ٥٧٣]
٣٠٥٧ - إِذَا ادَّعَى الْفَقْرَ مَن لَمْ يُعْرَفْ بِالْغِنَى وَطَلَب الْأخْذ مِن الصَّدَقَاتِ: فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهُ بِلَا بَيِّنَةٍ بَعْدَ أَنْ يُعْلِمَهُ أنَّهُ لَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيِّ وَلَا لَقَوِيِّ مُكْتَسِب؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَهُ رَجُلَانِ مِن الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا رَآهُمَا جَلْدَيْنِ صَعَّدَ فِيهَا النَّظَرَ وَصَوَّبَهُ فَقَالَ: "إنْ شِئْتُمَا أعْطَيْتُكُمَا وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيِّ وَلَا لَقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ". [٢٨/ ٥٧٣]
* * *